رئيس التحرير
عصام كامل

متحدث الرئاسة: السيسي يفتتح مؤتمر التنوع البيولوجي اليوم.. مصر أول دولة عربية وأفريقية تستضيف الحدث.. يرسخ الدور الريادي للقاهرة.. ويساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية

السفير بسام راضي،
السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية

يفتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح اليوم، فعاليات المؤتمر العالمي الرابع عشر للتنوع البيولوجي بمدينة شرم الشيخ.


وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن مصر تعتبر أول دولة عربية وأفريقية تستضيف هذا الحدث الذي يعد أكبر المؤتمرات الدولية للأمم المتحدة في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي والبيئي، ومنبرا مهما لتعزيز التعاون والمشاركة الإنسانية بين شعوب العالم لزيادة ونشر الوعي بأهمية التنوع البيولوجي، كما يمنح انعقاد المؤتمر في مدينة شرم الشيخ، الذي سترأسه مصر حتى عام ٢٠٢٠، مزيدا من الفاعلية لدور مصر ورؤيتها في صنع القرارات والسياسات ذات الصلة، الأمر الذي يرسخ الدور الريادي لمصر ومكانتها في هذا المجال المهم.

التنمية المستدامة
وأضاف "راضي" أن المؤتمر يعكس اهتمام الدولة بقضايا التنمية المستدامة، ومن ثم يساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لمصر لهذا القطاع بهدف الحفاظ على البيئة ودعم السياحة وصون المحميات الطبيعية المصرية التي تشغل نحو ١٥٪؜ من المساحة الجغرافية للقطر المصري والموزعة على ٣٠ محمية طبيعية على مستوى الجمهورية يتردد عليها ملايين الزوار سنويا.

وانطلق الثلاثاء الماضي مؤتمر التنوع البيولوجي بمدينة شرم الشيخ، ويستمر حتى 29 نوفمبر الجاري، بمشاركة 196 دولة تحت رعاية الرئيس السيسي.

وترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الوزاري رفيع المستوى يومي 14-15 نوفمبر الجارى لمناقشة السياسات والتوجهات الإستراتيجية بشأن أولويات التنوع البيولوجي للقارة الأفريقية، والتركيز على استعادة النظم الأيكولوجية لمعالجة تدهور الأراضي وتغير المناخ والهجرة والتنوع البيولوجي.

أول دولة عربية وأفريقية
ويعد مؤتمر التنوع البيولوجي الذي ترأسه مصر كأول دولة عربية وأفريقية من أكبر مؤتمرات الأمم المتحدة، ويشارك فيه وزراء الإسكان والصحة والبترول والصناعة من مختلف دول العالم، لمناقشة القواعد اللازمة لصون التنوع البيولوجي واتباع القواعد والمعايير العالمية عند استخراج المعادن والبترول من باطن الأرض أو من البحار والمحيطات، وكذلك البنية التحتية وعند استخدام النباتات في العقاقير الطبية أو عند إقامة أي مصنع في مناطق ذات حساسية بيئية وتأثير ذلك على صحة الإنسان.

ثلاث اتفاقيات
وتطلق مصر خلال المؤتمر مبادرة لدمج ثلاث اتفاقيات دولية خاصة بالبيئة وهي اتفاقيات التنوع البيولوجي واتفاقيات التغيرات المناخية والتصحر لارتباط الاتفاقيات الثلاث ببعضها وتأثيرها المشترك والمتداخل في حياة الشعوب.

كما أن الاتفاقيات الثلاث تحقق استفادة للبشرية خاصة أن كل واحدة منها تختص بجزء حيوي، وفي نفس الوقت يؤثر على اختصاص الاتفاقيات الأخرى.

ويعد المؤتمر أكبر تمثيل وطني، حيث تم تسجيل أكثر من 9 آلاف مشارك، فضلا عن مشاركة فئات المجتمع المصري في الحدث ويحضر المؤتمر عدد من الشباب وطلاب المدارس وممثلو الحكومات والمجتمع المدني وأعضاء البرلمان وغيرهم.

ومن أهم المكاسب التي تحصل عليها مصر من انعقاد المؤتمر على أرضها الترويج السياحي وتنشيط زيارة المناطق الأثرية والسياحية والترويج لمدينة شرم الشيخ واستضافة المؤتمرات الدولية، وإيجاد فرص عمل لمئات المصريين، فضلا عن تعزيز صورة مصر كبلد يسوده الأمن والأمان لجذب الاستثمارات الدولية وتأكيد لمكانة مصر.

كلمة ترحيب
كما رحب الرئيس السيسي باستضافة مصر لمؤتمر التنوع البيولوجي، معربًا في كلمة ترحيب نشرت على الموقع الإلكتروني للاتفاقية، عن سعادته بانعقاد هذه الاجتماعات المهمة في شرم الشيخ، «مدينة السلام» والتي تتميز بثراء حياتها البحرية وتنوع بيئتها البرية على نحو يجعل منها مدينة نابضة بالحياة بكافة أشكالها وتجسيدًا حيًا للتفاعل الحيوي بين الإنسان والطبيعة.

وجاء نص الكلمة كالتالي:
"يسعدنى أن أرحب بكم في مصر للمشاركة في الاجتماع الرابع عشر لمؤتمر أطراف اتفاقية التنوع البيولوجى في نوفمبر القادم، كما يسعدنى انعقاد هذه الاجتماعات المهمة في شرم الشيخ، “مدينة السلام” والتي تتميز بثراء حياتها البحرية وتنوع بيئتها البرية على نحو يجعل منها مدينة نابضة بالحياة بكافة أشكالها وتجسيدًا حيًا للتفاعل الحيوى بين الإنسان والطبيعة.

لقد أدرك الإنسان منذ فجر التاريخ أهمية الموارد الحيوية الموجودة في البيئة المحيطة به ودورها في تحقيق الرخاء الذي يصبو إليه، وتعد الحضارة المصرية العظيمة من الأمثلة البارزة في هذا المجال، إذ شيدت تلك الحضارة وازدهرت على مدى آلاف السنين اعتمادًا على ثرواتها من الموارد الطبيعية، وبحيث كان المصريون القدماء على وعى كامل وتقدير تام للثراء الذي تميزت به النظم البيئية المحيطة.

لذلك، ورغم مرور آلاف السنوات، فإننا في مصر لازلنا فخورين بهذا الإرث وملتزمين في الوقت ذاته بالحفاظ على تلك الثروات الطبيعية للأجيال الحالية والمستقبلية.

ونحن نرحب في مصر بالوفود الرسمية المشاركة في مؤتمر أطراف اتفاقية التنوع البيولوجى من الدول الأعضاء، وبكافة الشركاء الممثلين لطيف واسع من أصحاب المصلحة من غير الدول ومن منظمات المجتمع المدنى، فإننا ننتهز هذه الفرصة للتأكيد على مسئوليتنا المشتركة للعمل سويًا بفعالية وبشكل بناء من أجل صالح كوكبنا ورفاهية شعوبه.

لذلك، فإننا مدعوون من الآن للعمل بشكل جاد لضمان استدامة التنوع البيولوجى الذي أسهم ولا يزال في ثراء كوكبنا ورفاهية البشرية جميعًا.

ومن جانبنا فإن مصر عازمة على العمل مع كافة الأطراف من أجل إنجاح هذا المؤتمر، ولضمان تحقيق أهدافه وعلى رأسها الحفاظ على التنوع البيولوجى لكوكب الأرض.

وفى الختام، اسمحوا لى أن أعرب لكم عن صادق التمنيات بكل التوفيق لمؤتمركم هذا وأن ينجح في بلوغ أهدافه، مع أطيب تمنياتي لكافة المشاركين بطيب الإقامة في مصر".
الجريدة الرسمية