مستعمرات للعزاب في مصر
في مجلة روز اليوسف عام 1958 نشر خبر حول مستعمرات غير المتزوجين في مصر قالت فيه:
كيف يعيش الشبان غير المتزوجين في مناطق أعمالهم النائية في أنحاء الجمهورية.. في المناجم والمصانع وعند آبار البترول والموانئ والفنارات.. وقد حاول المجلس الأعلى لرعاية الشباب دراسة أحوال العزاب من الشباب، ولتحقيق الدراسة على أرض الواقع أرسل السيد محمد أمين سومة من مكتب الأمين العام للمجلس إلى منطقة البحر الأحمر لكتابة تقرير عن حالة الشبان الذين يعملون هناك وجاء في التقرير ما يلي:
في ميناء سفاجا على البحر الأحمر وهو ميناء كانت له أهميته أيام الحرب العالمية الثانية، إذ استخدمه الحلفاء كمأوى بعيد لسفن الشحن والتموين، ويستخدم هذا الميناء اليوم في شحن الفوسفات من المناجم القريبة.
والغريب أنك لا تجد في سفاجا كلها امرأة واحدة لأنها مستعمرة خاصة بالعزاب الذين يعيشون في عنابر حول المصانع والآبار، كما أن الماء يباع فيها بسعر نصف قرش لكل ثلاث صفائح نظرا لملوحة البحر وعدم توافر مياه عذبة.
وفى عتاقة ورأس غارب والغردقة يعيش العمال والموظفون النازحون من وادى النيل، ولا توجد أراض مزروعة في هذه المناطق رغم إمكانية استصلاحها، وتنقل المياه إلى هذه المناطق بالشاحنات البحرية، ومكان الترفيه الوحيد فيها للشبان هو ناد صغير وسط المدينة.
والشيء الذي يدعو إلى الدهشة أن إدارات الشركات التي تتولى العمل في هذه المناطق أقامت مراكزها الرئيسية في القاهرة مما قطع الحياة الاجتماعية عن هذه المناطق تماما.
