رئيس التحرير
عصام كامل

أنيس منصور يكتب عن تقاليع الموضة: قرد أنيق

أنيس منصور
أنيس منصور
18 حجم الخط

في كتابه "معنى الكلام" كتب الصحفي أنيس منصور مقالا عن موضة السيدات قال فيه: "تقلد المرأة الموضة مهما كانت لا تناسب جسمها أو سنها أو لونها أو مجتمعها.. والموضة الجديدة التي تجعل الفستان فوق الركبة بعشرة سنتيمترات سوف تنتشر في أوروبا وأمريكا".


وتابع: "أول من يمشي وراء التقاليع عادة نوعان من النساء: الفتيات الصغيرات، والأرتيستات المشتغلات بالفن، أما بقية النساء العاديات فيترددن عادة.. وعندما ظهرت موضة الفستان الطويل أو النيولوك الذي ينزل تحت الركبة في عام 1947 من تصميم كريستيان ديور.. ترددت صاحبات السيقان الجميلة في ارتدائه، وسارعت ذوات السيقان الملتوية وأخيرا توارت السيقان الجميلة أيضا..إنها حتمية الموضة".

وأضاف "منصور": "لما ظهرت موضة الشوال "السك" ترددت صاحبات الخصور الصغيرة، وسارعت صاحبات الأرداف، ولم يمض وقت طويل حتى كان الشوال قد التف حول كل الأجسام من كل المقاسات في كل الدنيا.. إنها حتمية الموضة.. ومنذ القرن الـ14 ونساء أوروبا يمشين وراء فرنسا، ومنذ لويس الرابع عشر بالذات أصبحت باريس ينبوعا للأناقة، فقد كانت النساء في ذلك الوقت يتنافسن على الملك وعلى الأمراء وذلك بالمنافسة في تضييق الفساتين وتعرية الصدور".

واستطرد: "إذا كانت الموضة في الثلاثينيات قد اهتمت بمظهر المرأة فوضعت الأحزمة والوردة والكرانيش فإن الموضة بعد الحرب الثانية اهتمت بصدر المرأة وتعريته، فظهرت على الشاشة صدور عارية لجين راسيا، جينا لولو وصوفيا لورين وكلوديا كاردينالي إلى الدرجة التي امتنعت فيه المرأة عن إرضاع أبنائها".

واختتم الكاتب الكبير مقاله قائلا: "أما الآن فقد انتهت الموضة إلى الساقين والركبتين أسوة بالملك سنوسرت الأول الذي كان يرتدي زيا يعلو الركبة بعشرين شطرا".
الجريدة الرسمية