رئيس التحرير
عصام كامل

الأذرع الإعلامية السرية للإخوان.. قناتا الشرعية والتاسعة تبثان رسالة الجماعة في أكبر برامجهما.. حسابات «الجزيرة مباشر مصر» على وسائل التواصل تنقل أخبار التنظيم.. وباحث: حيلة قديمة

فيتو

تبذل جماعة الإخوان الإرهابية، محاولات مستميتة لتعزيز الآلة الإعلامية لها، لإظهارها ندا قويا للدولة المصرية، ليس وحدها، بل وللحلف العربي الذي يناصبها العداء، ويعمل على اجثتاثها من جذورها.


أرضية الدعم المفتوح

تحاول الإخوان الانطلاق، من أرضية الدعم المفتوح لها، قطريا وتركيا، بجانب تمويل العديد من رجال أعمال الجماعة المنتشرين حول العالم، ورغم فشل أغلب أذرعها الإعلامية من قنوات تليفزيونية، ومواقع إنترنت، إلا أنها لازالت تجاسر للاستمرار في تنمية الترسانة الإعلامية لها.

وكانت الأعوام الماضية شاهدة على إفلاس الأذرع الإعلامية للإخوان وإغلاق العديد من المحطات التليفزيونية التي أطلقتها من خارج مصر، بجانب تقليصها معظم المحتوى الرقمي لها على الإنترنت، وفرض الكثير من القيود عليها من جهات التمويل، بسبب انعدام وجود كوادر بشرية وإدارية تستطيع فرض كلمة الجماعة وداعميها على الساحة الإعلامية، في مواجهة الدول العربية المتكتلة ضدها.

وخلال الأشهر والأسابيع الماضية، لجأت الجماعة لحلمها القديم في التوسع إعلاميا، خاصة بعد ثبات ترسانتها الإعلامية نسبيا، واستقرار الهيكل الإعلامي والإداري للقنوات الثلاثة التي تعبر عن الأطياف المختلفة داخل الإخوان، وهما وطن ومكملين والشرق، ووسعت نشاطها بالتعاون مع بعض القنوات الناطقة بالعربية التي تبثت من بريطانيا.

الشرعية والتاسعة
وعبر قناتين تسميان الشرعية والتاسعة، حصلت الإخوان على مايقرب من ساعتين من زمن البرنامج الرئيسية لكلاهما، ويستضيفان أهم رموز التنظيم، ويفتح لهم المجال للحديث كما يشاؤون لعرض رؤية الجماعة، بما يوحي لاتباعها ومعارضيها على حد سواء، أن قضيتها مطروحة للنقاش ومرحب بها في منابر متعددة في دول العالم.

الجزيرة
على جانب آخر، عادت حسابات قناة "الجزيرة مباشر مصر" التي كانت تمولها قطر، إلى النشاط بقوة لصالح الإخوان، على مواقع التواصل الاجتماعي، وتنقل الحسابات بشكل متواصل كل مايذاع على قنوات وحسابات الإخوان ومواقعهم الإلكترونية، في محاولة للتحايل على قرار غلق القناة، الذي وقعته الإدارة القطرية قبل 4 سنوات، بعد اتهامها رسميا بالتحريض على الدولة المصرية والسعي لهدمها.

حيلة قديمة
يقول أحمد البحيري، الباحث بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، إن قضية تجديد الأذرع الإعلامية قديمة، قدم نشاة الإخوان نفسها، موضحا أن الأحداث السياسية المحيطة، تنعكس على قدرة الإخوان، في استخدام الأدوات الإعلامية المختلفة وتجديدها من وقت لآخر.

ويوضح «البحيري»، أن الإخوان تستغل كافة الأدوات الإعلامية المتوفرة في كل حقبة زمنية، موضحا أنها من أول الجماعات التي استخدمت الصحف والمجلات الورقية قبل ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢، وأول من استخدم المواقع الإلكترونية والسوشيال ميديا كمنابر إعلامية قبل ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ مقارنة بباقي القوى والأحزاب السياسية، وهي أيضًا أول جماعة سياسية تتمكن من إنشاء قناة تليفزيونية بعد ثورة ٢٥ يناير.

وأوضح الباحث بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، أن فقدان الجماعة للخبرات الإعلامية طوال تايرخها، قلل من أهمية هذه الوسائل التي تستحدثها، خاصة أن جميعها يبقى دائما أسير خطاب أيدلوجي متطرف، بما يجعل الأدوات الإعلامية الإخوانية، مهما اتسعت رقعتها، تكون أقرب لنشرة تنظيمية توزع داخل الإخوان، ولا تستهدف إلا جمهورها ومؤيديها.
الجريدة الرسمية