تجربة انتحار فاشلة غيرت حياتها.. دينا المُحبَطة تنتصر على الاكتئاب
قبل نحو خمس سنوات، انتقلت "دينا خليل" من مسقط رأسها في قرية عباس العقاد بمحافظة البحيرة، إلى القاهرة، للالتحاق بالجامعة، ودراسة علوم الكمبيوتر، ثم العمل في مجال الصحافة والإعلام تحقيقًا لحلم طفولي قديم.
كانت دورة الحياة تسير في خطها الروتيني المعتاد بعد التخرج والبحث عن فرص العمل هنا وهناك، عملت دينا لفترة محررة صحفية في إحدى الصحف ومعدة في أحد البرامج الإذاعية، ثم تركت الصحافة وعملت بإحدى شركات التسويق، حتى أقبلت على عامها الخامس والعشرين، مشكلات عديدة وإحباطات لا تنتهي تعرضت لها دينا دفعتها للتفكير في الانتحار: "قرار الانتحار ده قرار بييجي في لحظة ضعف وبيكون وقتها مفيش تفكير خالص".

إخفاقات متتالية ومشكلات جراء العمل في مجالات عدة: "كنت بتصدم في كل مكان أروحه، الواقع مختلف عن اللي كنت بتخيله".. تطور الأمر منذ نحو عام لتكتشف دينا إصابتها باكتئاب حاد: "كان عندي مشكلات وأرق ومبنامش بالأيام، رحت للدكتور وبعد كذا جلسة اكتشفت إنه أنا راكمت مشكلات كثيرة ورا بعضها اتحلت، لكن مفرغتهاش من جوايا، كنت بكمل عادي، مكنتش باخد فترة أنفصل وانعزل علشان أحمي نفسي، كنت بخزن لحد ما وصلت إنه أي حاجة مبقتش حاسة بمعناها، قبلها كمان كان حد صديقي مر بأزمة شديدة جدا اتصدمت أكثر".

انقطعت عن تناول الأدوية، طلبت من الطبيب أن يعالجها ببدائل عن الأدوية الكيميائية التي لا تجدي نفعًا، لكنها احتفظت بأقراص المهدئ التي توقفت عن تناولها، حتى حانت لحظة الانتحار التي لم تعد لها مسبقًا، كانت لحظة خاطفة من عمرها: "خدت كل شريط المنوم، وبعدين وفقت في آخر لحظة وقلت إيه اللي بعمله ده، جريت على الجيران شربوني لبن، ونزلت لوحدي عملت غسيل معدة في المستشفى"، وبهذه الخطوة طوت دينا صفحة من حياتها القديمة أو كادت تمزقها تمامًا.

باءت محاولة انتحار دينا بالفشل، عادت للحياة مرة أخرى عملت في مؤسسة لرعاية للأطفال تملكها سيدة ألمانية: "أنا نفسي من زمان أعمل مدرسة للأطفال والتمويل كان الأزمة"، وبعد اكتسابها العديد من الخبرات في العمل الأهلي افتتحت مشروعها الخاص: "قررت أعمل مشروع لنفسي، بدأ بمكان في المنيل اسمه "مشكاة" بعد ما كنت بشتغل أون لاين فقط، أنا اشتغلت في أماكن ومجالات كثيرة جدا ما بين الرغبة في العمل بإحدى مدارس الأطفال أو صحفية أو دراسة المسرح، كنت باتصدم في كل مؤسسة أروحها كنت بحلم بشيء وألاقي الواقع شيء تاني تماما، ومن هنا جاتلى فكرة إني أفتح محل لبيع الورد وكمان معرض لبيع المنتجات اليدوية".


باءت محاولة انتحار دينا بالفشل، عادت للحياة مرة أخرى عملت في مؤسسة لرعاية للأطفال تملكها سيدة ألمانية: "أنا نفسي من زمان أعمل مدرسة للأطفال والتمويل كان الأزمة"، وبعد اكتسابها العديد من الخبرات في العمل الأهلي افتتحت مشروعها الخاص: "قررت أعمل مشروع لنفسي، بدأ بمكان في المنيل اسمه "مشكاة" بعد ما كنت بشتغل أون لاين فقط، أنا اشتغلت في أماكن ومجالات كثيرة جدا ما بين الرغبة في العمل بإحدى مدارس الأطفال أو صحفية أو دراسة المسرح، كنت باتصدم في كل مؤسسة أروحها كنت بحلم بشيء وألاقي الواقع شيء تاني تماما، ومن هنا جاتلى فكرة إني أفتح محل لبيع الورد وكمان معرض لبيع المنتجات اليدوية".

"مينفعش الإنسان يختزل حياته في لحظة.. لا حزن ولا فرح، الحياة بتتاخد على بعضها".. عبارة ألقت بها "دينا" في إحدى صفحات مدونتها الورقية الصغيرة، لم تكن مجرد كلمات عفوية تتراص بجوار بعضها، لكنها كانت منهجًا ودربًا تسير عليه كل صباح تستيقظ فيه وتذهب من مسكنها متجهة إلى "11 شارع المجد" معرضها الجديد الكائن في شارع كلية التربية الموسيقية بالزمالك، "باجي الساعة 12 الظهر وأمشي 8، بنظف المكان وأمسح الحاجة واستقبل أصحابي والزبائن"، تبيع دينا في معرضها المنتجات اليدوية من حقائب وأوانٍ ووسائد وغيرها، تتعاقد مع شباب يعملون بمجال "الهاند ميد".
