أحمد لطفي السيد يرفض التصوير في المصيف
في أحد أركان فندق سيسيل بالإسكندرية جلس المفكر أحمد لطفي السيد بصحبة أصدقائه القدامى بهي الدين بركات والدكتور حافظ عفيفي.
وكما نشرت مجلة المصور عام 1953 ما إن دخل عليهم مجلسهم مصور مجلة المصور حتى بادره حافظ عفيفي بقوله:
أنتم تتطلعون إلى الحرية يا معشر الصحفيين وتحرموها علينا.. هذا شيء عجيب وكان لازم تستأذنونا قبل اقتحامكم جلساتنا الخاصة.. يا بني خلي الصحافة تتركنا ساعة واحدة بسلام ودون إزعاج.
رد الأستاذ لطفي السيد: الصحافة ورانا ورانا مفيش فايدة.
فنظر عفيفي إلى لطفي السيد قائلا: اسمح لهم بصورة يا أستاذنا وإحنا معاك وأهي فرصة لنا نتصور معاك.
رفض لطفي السيد وقال إحنا في إجازة أي إجازة في كل شيء لذلك فلا تتركنا الصحافة نجلس في هدوء.
وكان أحمد لطفي السيد اعتزل الصحافة بعد أن كتب مقالا يهاجم فيه الأحكام العرفية التي فرضها الاحتلال في مجلة "الجريدة" في ديسمبر 1914 فحذفته الرقابة حتى إنه كتب حول هذا الموضوع في كتابه "قصة حياتي" يشرح السبب الحقيقي للاعتزال فيقول (بعد أن شاعت الأخبار عن نية الإنجليز إعلان الحماية على مصر سعيت إلى رئيس الوزراء حسين رشدي وعدلي يكن ناظر الخارجية كي يعملا على أن تحصل مصر على وعد باستقلالها، ولما فشلت في إقناعهما اتخذت قرارا باعتزال السياسة والصحافة، وقدمت استقالتي من الجريدة وسافرت إلى بلدتي "برقين" وكانت آخر عهدي بالعمل الصحفي.
