إسماعيل يس: أحب أدوارى في الجيش
في مجلة الفن عام 1955 كتب إسماعيل يس مقالا أهداه إلى المجلة قال فيه: "أحيانا تظهر الوجوه ما تخفيه النفوس، والممثل دائما قادر على أن يخلق لنفسه وجها غير حقيقته، والممثل الناجح هو الذي يقنع مشاهده بالدور الذي يقوم به، حتى لو كان مناقضا لحقيقته تماما، صورتي في السينما تفسد حياتي إلى حد بعيد، ودائما تقلقني أدواري في حياتي الخاصة.. فأكثر الناس يخلطون بين أدواري وشخصيتي في الحياة.. لكني أقول لجمهوري هنا: الفن فن..والحياة حياة".
الجمهور لا يرى في حياتى سوى الجانب الساخر والمرح، ولا يتصور أحدهم مطلقا أن "سمعة " يمكن أن يكون حزينا أو غاضبا أو عابسا أو قلقا.
وقد سبب لى هذا كثير من الحرج، وأحيانا الألم.. وأنا أبتسم كثيرا وأضحك كثيرا بحكم العادة فقط، وأحيانا لا تكون هناك أية صلة بين قلبي وبين ابتسامتى، وعندما تصبح الابتسامة صناعة والضحك مهنة لا يكاد المرء يجد فيها السعادة التي يجدها الآخرون في فكاهاتي.
ولست أعني هنا أننى دائما حزين، ولكني إنسان وحياتي كحياة كل الناس لها جانباها المرح والحزين، وقد فشلت في أن أقنع الناس بهذه الحقيقة، وكانت النتيجة أنى أصبحت ابتسم إذا حزنت، وابتسم إذا كنت سعيدا أما الجمهور فإنه يضحك في الحالتين.
والعلاقة بين صورتى في الأفلام وصورتى في الطبيعة ليست أكثر من أننى البرواز الذي توضع فيه الصورتان.. شخصيتى ضعيفة فأنا لا أندمج سريعا في أي دور، ولكنى اندمج في الحال إذا كان الدور يناسبني، وأفضل أدواري بالنسبة لى هي في فيلم إسماعيل يس في الجيش، وأحلم بعد أن قامت ثورتنا الحبيبة أن أمثل فيلما تدور أحداثه حول حياة جنودنا في الجيش، وأحلم أيضا بدور مماثل في البحرية والطيران، المهم أن يعجبنى الدور الذي يعرض علي.
