رئيس التحرير
عصام كامل

أم كلثوم تفتتح فوازير الإذاعة منذ 63 عاما

فيتو
18 حجم الخط

في عام 1955، ومع انتشار الراديو في كل بيت ووصوله إلى الأرياف، قدمت الإذاعة فوازير رمضان لأول مرة على يد الإذاعية القديرة آمال فهمي، كعلامة من علامات الشهر الكريم.


جاءت الفكرة لآمال فهمي، ووافقت الإذاعة على الفكرة التي تقوم على استضافة نجوم الفن والأدب والمجتمع، مثل أم كلثوم وعبد الوهاب وكامل الشناوي وإحسان عبد القدوس وأحمد الصاوي محمد ومحمد عبد المطلب وزكريا الحجاوي وغيرهم، ويتحدث الضيف في الحلقة عن موضوع بعيد عن تخصصه، وعلى المستمع أن يحدد من هو المتحدث، ونجحت الفوازير، ووصل الإذاعة في أول فوازير 350 ألف خطاب مشاركة في الفوازير.

وفي العام التالي قامت فكرة الفوازير على أحد المشاهير، يقرأ صفحة في كتاب، وعلى المستمع أن يعرف صاحب أو صاحبة الصوت، وكانت تحت عنوان (من صاحب الصوت).

كانت أم كلثوم أول ضيفة في الفوازير، وقرأت صفحة من كتاب الدكتور طه حسين "الأيام".

ثم عهدت آمال فهمي إلى الزجال بيرم التونسي كتابة الفوازير، وكانت مدة الحلقة دقيقة واحدة، وتبحث الفزورة عن أشياء تتعلق بالشهر الكريم، مثل المدفع، الفانوس، الكنافة، الأذان، القطايف، وهكذا.

وتولاها بعد وفاة بيرم الصحفي مفيد فوزي لمدة عام واحد، لتنتقل بعده إلى الشاعر صلاح جاهين، الذي استمر يقدمها طيلة 15 عاما حتى وفاته عام 1985.

ثم رشح المسئولون في الإذاعة الشاعر بخيت بيومي لكتابة الفوازير، ثم بهاء جاهين ابن الشاعر صلاح جاهين.

ومع بداية البث التليفزيوني بمصر، في رمضان عام 1961، كان الإرسال يبدأ في الثانية ظهرا، ثم يتوقف عند أذان المغرب، ثم يبدأ الإرسال من جديد في الثامنة مساء بالقرآن الكريم، يعقبه برنامج "على رأي المثل"، وفيه يطلب من المشاهدين معرفة المثل الذي قدمته تمثيلية قصيرة مدتها لا تزيد على عشر دقائق.

هذه التمثيليات القصيرة كتبها بيرم التونسي، ويقدم فيها ثلاثين حلقة لثلاثين مثلا شعبيا، وينصح التونسي المشاهدين بالرجوع إلى كتيب الأمثال الذي وضعه الأديب محمود تيمور، لأنه كان مرجعا له في كتابة التمثيليات، ويرسل التونسي إجابات الحلقات في اليوم الأخير من رمضان إلى المسئولين بالتليفزيون، ويجيب المشاهدين تليفونيا بالمثل المطلوب، فكان هذا البرنامج بمثابة فوازير يشارك فيها المشاهدون.

وفي عام 1969 فكر المخرج محمد سالم في استثمار نجاح ثلاثي أضواء المسرح سمير غانم وجورج سيدهم والضيف أحمد لتقديم فوازير تليفزيونية، وضع فكرتها الشاعر حسين السيد.

وفي عام 1974 بدأ المخرج فهمي عبد الحميد إخراج الفوازير مع النجمة الاستعراضية نيللي، وكتبها صلاح جاهين، فقدم معها "الخاطبة" و"عالم ورق ورق" و"صندوق الدنيا"، وقدمت بعد ذلك شريهان في استعراضاتها فوازير "ألف ليلة وليلة" لعدة سنوات، ثم قدم سمير غانم فطوطة وسمورة، ثم فوازير "مناسبات" التي قدمها يحيى الفخراني وصابرين وهالة فؤاد، ثم فوازير "قيس وليلى" التي قدمها محمد الحلو وشيرين وجدي، ثم جاءت فوازير"الفنون" بطولة مدحت صالح وشيرين رضا، ثم فوازير لوسي "قيما وسيما"، وقدمت نادين "جيران الهنا"، حتى توقفت الفوازير التليفزيونية نهائيا.

وكما نشرت مجلة الإذاعة عام 2000 أن ستديو 2 بمبنى ماسبيرو تخصص في تسجيل أشهر فوازير التليفزيون، بداية من الخاطبة وأم العريف وعروستي.
الجريدة الرسمية