«غزوة الخندق».. حركة طالبان الأفغانية تطلق عمليات الربيع الدموي
أطلقت حركة طالبان الأربعاء هجوم الربيع المعتاد في أفغانستان، والذي معه ترتفع وتيرة العمليات العسكرية والهجمات من قبل الحركة المتمردة ضد الجيش الأفغاني، وقوات التحالف الدولية الداعمة له.
"عملية الخندق":
وأعلنت حركة طالبان في بيان إطلاق اسم "عملية الخندق" على عملياتها العسكرية لـ2018، والتي تبدأ عادة بعد انتهاء فصل الشتاء وبداية فصل الربيع.
وقالت طالبان إن عملية الخندق ستركز في شكل أساسي على "سحق وقتل وأسر الغزاة الأمريكيين ومناصريهم".
التسمية:
وجاءت تسمية لغزوة الخندق أو الأحزاب في شهر شوال في العالم الخامس الهجري التي وقعت بين جيش النبي "صلي الله عليه وسلم"، ضد قبائل قريش ويهود بني قريظة.
أما عن تسمية هجوم الربيع فهو سلسلة من الهجمات الألمانية على الجبهة الغربية خلال الحرب العالمية الأولى إلا أن حركة طالبان استوحت التسمية توصيفًا لهجمات سنوية ضد الجيش الأفغاني والقوات الأجنبية وعلي رأسها القوات الأفغانية.
الهدف "الخندق":
وأعلنت استهداف القوات الأمريكية و"عملائها الاستخباريين" والجيش الأفغاني، وذكرت طالبان أن الهجوم هو رد جزئي على إستراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجديدة بخصوص أفغانستان التي أعلنها في أغسطس الفائت وتمنح للقوات الأمريكية هامش مناورة أكبر لملاحقة مقاتلي الحركة.
قوات الخندق:
فيما ينتشر نحو 8400 جندي أمريكي في أفغانستان، و13 آلاف من جنود الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، وتقوم هذه القوات بشكل خاص بتدريب القوات الأفغانية، وتقديم النصح والمساعدة لها، يلبغ عدد مقاتلي حركة طالبان حسب تقديرات غربية نحو 10ألاف مقاتل.
وأعلنت حركة طالبان، أن العمليات «ينفذها استشهاديون ضد معاقل معادية» في هجمات انتحارية غالبًا ما ينفذها المتمردون ضد الشرطة والجيش الأفغانيين اللذين يعتبرونهما «اتباعًا» للقوات الأجنبية المنتشرة في أفغانستان.
عام دموي:
وينذر هجوم الربيع عادة ببدء «موسم المعارك» في أفغانستان بعد هدنة في الشتاء، وقال المحلل السياسي الأفغاني أحمد سعيدي إن "طالبان" اعتبرت على ما يبدو أن رفض الولايات المتحدة طلبها إجراء مباحثات سلام مباشرة مع مفاوضين أميركيين في شباط الماضي، الأمر الذي يعني تركها "بلا خيار سوى مواصلة القتال". وأضاف: "هذه السنة، سيحاولون اضعاف الحكومة (الافغانية) أكثر. سيحاولون عرقلة العملية الانتخابية". وتابع: "حكومة ضعيفة يعني في النهاية اجبار الولايات المتحدة على الحديث معهم"، في إشارة إلى "طالبان".
نتائج الأعوام الماضية:
وتشن طالبان كل عام سلسلة هجمات مع حلول الربيع تستهدف القوات الأجنبية التي طردتها من الحكم مع نهاية عام 2001 وحلفاءها من القوات الأفغانية.
هجمات موسم الربيع والتي لا تنتهي معاركه إلا مع قدوم الشتاء أو مفاوضين لبحث هدنة مع الحركة المتمردة، والتي باتت تسيطر على نحو 70% من مدن أفغانستان، ويتضح جليا المدى الذي بلغته الحركة خارج معقلها التقليدي في الجنوب إلى المناطق الشرقية والغربية والشمالية.
ومن بين المناطق التي سقطت في أيدي طالبان منذ عام 2014 في محافظة هلمند كانت سنجين وموسى قلعة وناد على.
