رئيس التحرير
عصام كامل

وكيل لجنة الأمن القومى بـ«النواب» : ضرب سوريا حماقة.. وإسرائيل المستفيد الوحيد من انفجار الأوضاع

فيتو

  • مصر حاولت التدخل من قبل لتهدئة الأوضاع وموقفها ثابت إزاء الأزمة السورية
  • هناك مؤامرات لضرب الجيوش وتقسيم الدول العربية
  • أي تدخل عسكري بسوريا مرفوض رفضا باتا من جانب الشعوب العربية

قال اللواء يحيى كدوانى، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب: إن الضربة الأمريكية لأهداف سورية، صباح السبت الماضى، وقبيل انعقاد القمة العربية في الرياض، نوع من الحماقة واستعراض القوة، وأضاف كدوانى في حوار مع فيتو أن تلك الضربة ستزيد الأمور تعقيدا وتزيد الخراب بالمنطقة، لافتا إلى أن تحرك الوحدات العسكرية البحرية الأمريكية من مختلف الاتجاهات نحو سوريا، يدل على جدية التهديد الأمريكى.. وإلى نص الحوار


كيف ترى الضربة الغربية "المؤقتة" لسوريا؟
نوع من الحماقة واستعراض القوة، والإضرار بالشعوب، وعدم الاهتمام بالنواحى الإنسانية التي يعانى منها الشعب السورى.

وماذا عن تداعيات تلك الضربة؟
تلك الضربة ستزيد الأمور تصعيدا وتعقيدا وتزيد الخراب خرابا بالمنطقة، ويعلم الله التأثير السلبي لتلك الضربة على المنطقة والعالم بأكمله، حيث هناك احتمال قائم وكبير أن يتحول الأمر إلى نوع من الحرب الباردة بالمنطقة، ولذلك أرى أنه على العالم كله أن يلتف للحفاظ على الأمن والأمان بمنطقة الشرق الأوسط.

وفقا لخبراتكم العسكرية، إلى أي مدى تتوقع تنفيذ أمريكا لتهديداتها باستمرار ضرب سوريا؟
اعتقد أنه وفقا للشكل الحالي بعد تحرك الوحدات العسكرية البحرية الأمريكية من مختلف الاتجاهات نحو سوريا، والاستعداد في أماكن قريبة بشرق البحر المتوسط، فإن ذلك يدل على أن هناك خطوات جادة من جانب أمريكا وحلفائها لضرب سوريا، وذلك بالإضافة إلى تحركات كل من تركيا وإيران وحزب الله للحفاظ على مصالحها بسوريا والمنطقة، حيث تتأهب كل الأطراف المتنازعة حاليا استعدادا لما هو قادم.

ومن تراه المستفيد من وراء تلك الضربة، ومن المتضرر الأكبر؟
إسرائيل هي المستفيد الوحيد من تلك الضربة المتوقعة وسوريا هي المتضرر الأكبر من خلال التدمير ومحاولات تقسيمها في ظل التدخل العسكري بها، كما أرى أن الصراع المستمر بين الغرب والشرق، يهدف إلى ترويج سوق السلاح، وإجراء التجارب عليه بمنطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تنفيذ مخطط التقسيم بالمنطقة، أما عن المتضرر، فأرى أن كل الشعوب العربية وفى مقدمتها مصر، متضررة من تلك الضربة، وبالتالي أي تدخل عسكري بسوريا هو أمر مرفوض رفضا باتا من جانب الشعوب العربية ومن بينها مصر.

وهل نجحت القمة العربية في حل الأزمة؟
كنا نأمل من القمة العربية بالسعودية، إعادة الأمور لنصابها الصحيح، ومراجعة الموقف بشكل حاسم، وذلك لحماية مقدرات المنطقة والأمن العربى.

وما تقييمكم لموقف جامعة الدول العربية إزاء تلك الأزمة؟
للأسف لا يوجد دور قوى لجامعة الدول العربية، حيث لا نسمع منها سوى عبارات الشجب، والتعبيرات غير الحاسمة تجاه الأحداث، الأمر الذي أدى إلى تحول المنطقة العربية، إلى بؤرة الصراع الأكبر في العالم كله، وأصبحت مجالا للتدخل الأجنبي في الشأن العربى، من خلال افتعال الذرائع بالمنطقة، لإيجاد مبررات بالتدخل الخارجي، من خلال الصراعات القائمة وتأجيجها.


أتقصد أن قصور جامعة الدولة العربية، كان هدفا في الصراعات التي تعانى منها المنطقة؟
بالفعل عدم حسم الأمور بالمنطقة العربية، والمؤامرات التي تم الإعلان عنها من قبل لضرب الجيوش وتقسيم الدول، وما يحدث في سوريا حاليا نوع من أنواع افتضاح أمر ذلك المخطط، بالإضافة إلى أن خلافات زعماء الدول العربية والمآرب الشخصية لبعضهم، ومحاولة إرضاء أطراف أجنبية على حساب الأمن العربى كل ذلك جعل المنطقة العربية في مهب الريح.

ما الحل لمواجهة ذلك من وجهة نظركم؟
أرى ضرورة طرح تلك الأزمات على مؤتمر عربى واسع، للحفاظ على الأمن القومى العربى.

وكيف ترى موقف مصر من تلك الأزمة؟
مصر حاولت التدخل من قبل لتهدئة الأوضاع في بعض المواقف، إلى حد كبير، كما أن موقف مصر ثابت إزاء الأزمة السورية، هو أن الشعب السورى صاحب قرار مصيره، دون تدخل من أي جانب أجنبي، كما أن مصر تطالب بتفعيل دور مجلس الأمن والأمم المتحدة، وجعل قرارته قابلة للتنفيذ، ورفض أي محاولات لتقسيم سوريا.

الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"
الجريدة الرسمية