منظمة الحق الدولية تطالب بالخدمة المدنية بديلا عن حبس الغارمات
طالب المحامي والحقوقي عمرو عبدالسلام نائب رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان، الإدارة العامة لمصلحة السجون بوزارة الداخلية، باستبدال عقوبة الحبس البسيط بالنسبة للمحكوم عليهن من الغارمات، بسبب القضايا التي اتهمن فيها وصدر ضدهن أحكام بالحبس، بسبب استدانتهن لتجهيز بناتهن للزواج، وعجزهن عن تسديد تلك الديون وهن كُثر وبالآلاف.
وأكد عبدالسلام، خلال تصريحات صحفية، أن النص القانوني بالفعل موجود في قانون العقوبات إلا أنه لم يطبق حتى الآن، حيث إن الرئيس المؤقت عدلي منصور قد سبق له، وأن أصدر قرارا بقانون لتعديل بعض مواد قانون الإجراءات الجنائية، وقانون العقوبات وقانون تنظيم السجون.
وتنص المادة على أنه يُستبدل بنصوص المواد 18/2 من قانون العقوبات، 479 من قانون الإجراءات الجنائية، 52/1 من القانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون النصوص الآتية: المادة (18/2) من قانون العقوبات: "لكل محكوم عليه بالحبس البسيط لمدة لا تتجاوز ستة أشهر أن يطلب بدلًا من تنفيذ عقوبة الحبس عليه تشغيله خارج السجن، طبقًا للقيود المقررة بقانون الإجراءات الجنائية إلا إذا نص الحكم على حرمانه من هذا الخيار".
وتنص المادة (479) من قانون الإجراءات الجنائية: "لكل محكوم عليه بالحبس البسيط لمدة لا تتجاوز ستة أشهر أن يطلب بدلًا من تنفيذ عقوبة الحبس عليه تشغيله خارج السجن وفقًا لما هو مقرر بالمواد 520 وما بعدها، وذلك ما لم ينص في الحكم على حرمانه من هذا الخيار".
وتنص المادة (52/1) من القانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون على: "يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائيًا بعقوبة مقيدة للحرية إذا أمضى في السجن ثلثى مدة العقوبة وكان سلوكه أثناء وجوده في السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه، وذلك ما لم يكن في الإفراج عنه خطر على الأمن العام".
وأضاف عبدالسلام أن استبدال عقوبة الحبس المخفف بالأعمال المدنية بالنسبة للغارمات قد يسهم في إنقاذ آلاف الأسر المصرية من التفكك والانهيار ويحمي المرأة من ويلات السجن وشروره، والذي قد يؤدي إلى تحويلهن من مواطنات شريفات إلى مجرمات في بعض الأحيان، بسبب مخالطتهن لأرباب السوابق والمسجلات خطر، بالإضافة إلى الحفاظ على الأسرة المصرية من التشرد والضياع في الخارج ، بعد سجن عائلتها الوحيدة وحرمان أبنائها منها.
وأشار إلى أن هذا القانون سيؤدي إلى توفير أموال طائلة تقتطع من ميزانية مصلحة السجون والدولة في الإنفاق على الغارمات من ملبس ومأكل وعلاج لهن مما سيوفر على خزينة الدولة ملايين الجنيهات، كما أنه من الممكن أن يوفر للدولة أيضا أموالا طائلة إذا ما تم تشغيل الغارمات لقاء أجر رمزي في المصالح الحكومية.
وأضاف عبدالسلام أن تلك الفلسفة تتفق مع إرهاصات قانون العقوبات في مصر، مما يعود بالنفع العام على المجتمع وعلى الأسرة المصرية لأن المجتمع لن يستفيد شيئا في حبس تلك الغارمات.
وأكد عبدالسلام أن هذا القرار مطبق في جميع أنحاء العالم وأوروبا وأمريكا، والهدف منه هو وقف صناعة مجرم لم يتعمد بالأساس ارتكاب الجرم الذي يعاقب عليه.

