رئيس التحرير
عصام كامل

محطات في حياة «عاشق الروح»

الفنان محمد عبد الوهاب
الفنان محمد عبد الوهاب
18 حجم الخط

في مجلة بناء الوطن في مارس 1963 استعرضت رحلة الموسيقار مع الغناء والموسيقى الفنان محمد عبد الوهاب فقالت:


رحلة كفاح خاضها عاشق الروح ابن الأزهري محمد أبو عيسى حجر ليصبح موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب.

بدأ محمد عبد الوهاب رحلة الحياة في 24 شارع الشعرانى الجوانى بباب الشعرية في 13 مارس 1902، عشق الموسيقى وهو طفل صغير وأدمن سماع كبار المطربين وخاصة صالح عبد الحى.

في أحد الأيام زار قريتهم الشيخ محمد رفعت لحضور مولدا، تسلق السرادق للاستماع إلى قراءته الموسيقية التي كان يعشقها.

تعرف على الفنان فوزى الجزايرلى وغنى معه بين فصول مسرحياته باسم مستعار "محمد البغدادى "حتى لا تكشف أسرته أمره مقابل 50 قرشا في الليلة.

عمل مع إحدى فرق السيرك في دمنهور ليقدم معها دور فتاة بلياتشو، ثم تعرف على الشيخ سيد درويش وعمل معه في روايتى "الباروكة" و"شهرزاد".

دعا إلى الغناء في منزل الثرى محمد أبو النصر وعزف هناك على العود كما غنى إحدى القصائد وأعجب به من الحضور محمود شاكر باشا مدير مصلحة السكة الحديد وشكا له عبد الوهاب من حالة الفقر فقام بتوظيفه في الحكومة مقابل 8 جنيهات في الشهر لكنه خسر الوظيفة لوصوله إلى المصلحة متأخرا لاستلام العمل.

كانت أهم محطات حياته لقائه مع أمير الشعراء أحمد شوقى بك في مسرح برنتانيا خلال غنائه في إحدى الروايات مع فرقة عبد الرحمن رشدى، ولما رآه أمير الشعراء صبيا انتفض وهاج نظرا لتأخر الوقت بالليل وأبلغ الحكمدار لمنع عبد الوهاب من الغناء وفي هذا الموقف يقول عبد الوهاب (كرهت شوقى لمحاولته منعى من أجمل شيء في حياتي وهو الغناء).

وكان اللقاء الثانى مع أمير الشعراء في كازينو "سان ستيفانو" بالإسكندرية عندما سمعه يغني في حفل نادي الموسيقى حيث غنى أحد أدوار محمد عثمان "جددي يا نفس حظك".

في هذا الحفل استدعاه شوقى وقال له: "استمتعت إليك وأنت تغنى بصوتك الجميل وكان منعى لك في مصلحتك لأنى أخاف على صوتك وموهبتك أن تضيع هباء، أما اليوم أنا مطمئن عليك لأنك كشاب بدأت الطريق".

منذ تلك اللحظة تغيرت حياة عبد الوهاب بعد أن تبناه شوقى في كل شيء إلا أن إبراهيم عبد القادر المازنى وصف عبد الوهاب بأنه لا يصلح أن يكون مغنيا بل مريضا، لكنه عاد عندما سمعه بصحبة العقاد عاد وقال فيه ليلة نعمت فيها بغناء عبد الوهاب.
الجريدة الرسمية