عبدالستار الطويلة يكتب: «ضريبة المليون جنيه للنظافة»
نشرت مجلة صباح الخير عام 1968، تعليقا للصحفي عبد الستار الطويلة، على فرض الحكومة ضريبة 2% على إيجارات المساكن مقابل نظافة مدينة القاهرة، قال فيه:
بدءا من شهر أبريل سيدفع المستأجرون 2% زيادة في أجور المساكن شهريا، وذلك حسب قرار محافظ القاهرة سعد زايد من أجل تنظيف المدينة.
جاء هذا القرار بعد أن أصبحنا نشعر أن القاهرة هي من أقل عواصم العالم نظافة فيما عدا "وسط البلد".. شارع 26 يوليو وطلعت حرب وأحياء الزمالك وجاردن سيتى.
إلا أن هناك أحياء السيدة زينب وباب الشعرية والقلعة والدرب الأحمر والخليفة والدراسة وشبرا وروض الفرج سقطت من الحسبان ولم تطالها يد النظافة، وبجولة شعبية بسيطة من المسئولين في تلك الأحياء سيرون بأعينهم أنابيب مجار متفجرة وأكوام الزبالة هنا وهناك.
هذه النسبة ستحصل مبلغ إجمالي نحو مليون جنيه نظرا لاتساع المدينة وكثرة سكانها، سيبدأ أربعة ملايين من سكان القاهرة دفع الضريبة الجديدة، ومن حق هؤلاء الملايين الأربعة أن يتساءلوا هل ستنفق هذه الضريبة على نظافة القاهرة فعلا، وهل ستختفى أكوام الزبالة والتراب من الشوارع وحوارى الدراسة وتحت الربع، وهل سيباد الذباب وتختفى الروائح الكريهة من القاهرة.
من حق سكان أن يتساءلوا لأنه سبق أن اعتمدت مئات الألوف والملايين لنظافة المدينة فصرفت في تضخيم الجهاز الحكومى المهيمن على النظام، ونظفت شوارع كانت نظيفة اصلا، بل وصرفت على قصارى الورع التي بثوها في شوارع القاهرة.
ونحن نكرر: إن أحياء وسط القاهرة وجاردن سيتى والزمالك ليست في حاجة إلى شيء من المليون جنيه.. إن نظافة العاصمة مسئولية سعد زايد محافظ القاهرة شخصيا.

