رئيس التحرير
عصام كامل

أكذوبة «هيكلة التجارة الداخلية».. مطالب بـ«ميكنة الخدمات».. وخروج القيادات و«تشابه الإدارات» سر الأزمة.. توزيع العاملين يجعل من التنفيذ مستحيل.. وصلاح هاشم يوضح السيناريو

الدكتور على المصيلحي
الدكتور على المصيلحي
18 حجم الخط

تزامنًا مع تولي الدكتور على المصيلحي، مسئولية وزارة التموين، بدأت قيادات الوزارة في تنفيذ مخطط إعادة هيكلة قطاع التجارة الداخلية، غير أن الأشهر الطويلة الماضية، يمكن القول إنه لم يجد خلالها أي جديد على القطاع، ما دفع البعض داخل "التموين" للإشارة إلى أن الحديث عن "إعادة الهيكلة" لا يتعدى كونه "فنكوش" لا وجود له، لا سيما وأن قطاع التجارة الداخلية يحكمه قوانين مر عليها 60 عامًا.


تشابه الإدارات
"الإدارات المتشابهة".. واحدة من الأزمات، التي كشفتها مصادر تحدثت إلى "فيتو"، أكد أنها تقف في طريق مخطط "الهيكلة"، حيث يتشابه قطاع التجارة الداخلية في ممارسة دوره مع جهاز تنمية التجارة، كما أن الشركة القابضة للصناعات الغذائية يماثل دورها الهيئة العامة للسلع التموينية في توفير السلع ذات الطبيعة الإستراتيجية لمقررات البطاقات التموينية.

وفيما يتعلق ببطء إعادة الهيكلة أوضح المهندس عبد المنعم خليل، مدير عام المنتجات الحيوانية بقطاع التجارة الداخلية أن "هناك نقصًا في الإمكانيات التي تساند القطاع منذ فترة طويلة للخروج من منحنى الجمود الذي ظل فيه لسنوات طويلة، كما يعاني القطاع من نقص الكوادر البشرية المؤهلة للقيام بدور الهيكلة، بجانب النقص العددي للعاملين في ظل تجميد التعيينات منذ القرن الماضي وخروج قيادات من الصف الأول والثاني على المعاشات بعد بلوغ السن القانونية.

توزيع العاملين

وتابع: كما أنه هناك عدم متابعة لتوزيع العاملين في مختلف الإدارات نتيجة للتشوه الوظيفي ومعاناة الإدارات الفاعلة من نقص العاملين بها، ويجب السعي خلال الفترة الحالية نحو سن تشريعات قانونية للخروج من بوتقة القوانين المعطلة لهيكلة التجارة الداخلية، لتنشيط السوق الداخلي وتنمية الاستثمار.

سيناريوهات بديلة
من جانبه طرح الدكتور صلاح هاشم، أستاذ التخطيط والتنمية بجامعة الفيوم، سيناريوهات إعادة الهيكلة بقطاع التجارة الداخلية للتغلب على معايير البيروقراطية الإدارية المعوقة لثورة التطوير، مشيرًا إلى أن المقصود بالهيكلة ليست "التجارة الداخلية" في حد ذاتها، لكنها مؤسسات الوزارة التابعة لها وفقا للمعايير المعمول بها في كل دول العالم المتقدمة.
وقال: يتطلب تطبيق الهيكلة التحول من الاعتماد والانتقال من العمل البشري إلى ميكنة الإدارات والمؤسسات، وهو ما طبقته الكثير من الدول وبدأته مصر في عام 2005 بالاعتماد على الإدارة الإلكترونية للخروج من شرنقة العفن الإداري الناتج عن البيروقراطية المشددة في مؤسسات الدولة التي تفتح أبواب الفساد على مصراعيها.

وأضاف: ميكنة مؤسسات التجارة الداخلية يؤدي إلى اختصار الوقت والجهد وتقديم خدمات ذات جودة عالية، وهو ما يتطلب إنشاء وحدات لتقييم الخدمات العامة ومدى تأثيرها على المواطن العادي في إشباع خدماته بجانب فتح الباب لقياس رضا العملاء، وهذه إدارة متحدثة في كل دول العالم وموجودة في المؤسسات الخاصة لقياس رضا العملاء، بما يمكن المواطن العادي من المشاركة في التعبير عن رأيه في هذه الخدمات في المؤسسات وتحسينها.

من جانبه حدد الدكتور محمد أبو شادي، وزير التموين الأسبق، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية الشرطة، 5 معايير لإعادة هيكلة التجارة الداخلية التي تعاني من العشوائية، بما كان سببا في إنشاء جهاز تنمية التجارة، وكانت له هذه الأهداف منها اثنان رئيسيان هما إنشاء أسواق حديثة، لتكون البداية من حيث انتهى الآخرون لتجنب العيوب، مع التوسع في إقامة الهايبرات والمراكز التجارية والمناطق اللوجستية بالمحافظات لتوفير المنتجات لها وتقليل الفاقد، بجانب وضع إستراتيجية التنسيق مع المحافظات ووزارة التنمية المحلية لإنشاء أسواق الجملة بها لتوفير متطلبات المستهلكين.

وأما المحاور الثلاثة الفرعية- كما يكشفها وزير التموين الأسبق- تتمثل في وضع تشريعات لإعادة الهيكلة وتدريب العاملين من خلال مراكز تدريب ومعاهد خاصة ليتمكنوا من القيام بدورهم في ظل التوجه الجديد للتجارة الداخلية، بجانب تأهيل الرقابة مع التوجه الجديد لإعادة الهيكلة لقطاع التجارة الداخلية.
الجريدة الرسمية