إحسان عبد القدوس يطلب الإنصاف بعد وفاته
في مثل هذا اليوم 11 يناير 1990، رحل الكاتب الروائي إحسان عبد القدوس صاحب عشرات القصص والروايات والعديد من السيناريوهات.
وفى سلسلة مقالات كتبتها الصحفية نيرمين القويسنى السكرتيرة الخاصة للكاتب إحسان عبد القدوس "ابنة شقيقة زوجته"، وفى الحلقة الأخيرة التي نشرت بمجلة نصف الدنيا عام 2006 قالت عن ذكريات رحيله:
في بداية الثورة عام 1952 كانت هناك علاقة حميمة بين الرئيس أنور السادات والكاتب الصحفى والروائى إحسان عبد القدوس حتى أن السادات وقع شاهدا على عقد زواج أحمد الابن الأكبر لإحسان عبد القدوس.
وحين كلف إحسان من قبل الرئيس برئاسة مجلس إدارة مؤسسة الأهرام عام 1975 تعرضت العلاقة بينهما للتصدع، فقد فوجئ إحسان بخطاب من السادات باستبعاد سبعة من كبار الصحفيين بالأهرام لمجرد أنهم كانوا من المتعاملين مع الأستاذ محمد حسين هيكل، فطلب من السادات إعفاءه من رئاسة الأهرام ونقله إلى كاتب متفرغ بالأهرام بدون أي مسئولية.
عمل إحسان كاتبا بالأهرام وكان مكتبه بالدور السادس وسط كوكبة من الكتاب والأدباء توفيق الحكيم ويوسف إدريس ود.زكى نجيب محمود ومصطفى بهجت بدوى وعبد الرحمن الشرقاوى وثروت أباظة وجلال الدين الحمامصى ويوسف السباعى.
وعندما بلغ إحسان عبد القدوس السبعين أقام أبناؤه وتلاميذه في الصحافة حفل تكريم كان مفاجأة بالنسبة له، كما خصصت له قاعة كبرى بدار روز اليوسف سميت باسمه.
من خلال حواراته الصحفية.. اعتبر إحسان يوم تكريمه من أسعد أيام حياته ويتوازى مع ذلك اليوم يوم فاز الأديب نجيب محفوظ بجائزة نوبل للسلام.
بعد انتهاء الاحتفالية ـــــــــــ كما تذكر نيرمين القويسنى، أن الأستاذ قام برحلة نيلية إلى أسوان للاحتفال بعيد ميلاده، وفى المساء حين كان يستعد للنزول من حجرته بالباخرة إلى قاعة الاحتفالات والسهر أصيب بجلطة شديدة في المخ دخل على إثرها في غيبوبة، ونقل بطائرة حربية إلى المستشفى بالقاهرة.
واستمرت الغيبوبة 11 يوما حتى فارق الحياة في 11 يناير 1990، وكانت آخر كلماته في أواخر حواراته الصحفية عن الموت قال: الموت عندى واحة راحة. وطلب أن يكتب على قبره ( لقد مات فأنصفوه) من شدة ما تعرض له من هجوم في حياته واتهامه بكتابة الأدب المكشوف.
وفى الصورة إحسان عبد القدوس في مكتبه مع الأدباء توفيق الحكيم ونجيب محفوظ ويوسف إدريس.
