رئيس التحرير
عصام كامل

البابا شنودة يتلو آيات القرآن بحق المسيح في حوار نادر

فيتو
18 حجم الخط

في حوار أجرته مجلة الهلال الشهرية أول عام 1980 مع البابا شنودة، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وقتئذ، بمناسبة انتهاء سنة ميلادية وقدوم عيد ميلاد السيد المسيح قال فيه:


تعرض القرآن في مواضع كثيرة للمسيحية شارحا أنها ديانة سماوية وديانة إلهية أرسلها الله على يد المسيح بن مريم، كما سجل القرآن أن للمسيحيين أجرهم عند ربهم مؤكدا أنهم أقرب الناس مودة إلى المسلمين وأنهم متواضعون لا يستكبرون.

وأن شخص المسيح له في القرآن مركز كبير، أنه كلمة الله وروح منه ولد بطريقة لم يولد بها إنسان من قبل ولا من بعد، ومن أم عذراء طهور لم يمسسها بشر، والإنجيل يحتل مكانة عظيمة في القرآن الذي كان مصدقا له وداعيا الناس إلى الإيمان به.

وللعذراء مريم أم المسيح مركز ممتاز في القرآن في بتولها وطهرها ونسكها وعبادتها وتشريف الله لها واصطفائها على نساء العالمين.

وأضاف البابا شنودة أن القرآن يرى أن المسيحيين أهل الكتاب أو (الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ) أو (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ)، ويصفهم القرآن بالإيمان وعبادة الله وعمل الخير، يقول القرآن في ذلك ( لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ. يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ) سورة آل عمران.

هم إذن من المؤمنين يعبدون الله ويسجدون لله وهم يتلون آيات الكتاب طوال الليل وهم من الصالحين، ولذلك أمر القرآن بمجادلتهم بالتي هي أحسن.

وأكد قداسته أن القرآن يؤكد أن الإنجيل كتاب مقدس سماوى منزل من الله، يجب على المسلم والمسيحى وكل من آمن بالله قراءته، وما أكثر الآيات القرآنية التي تدعو إلى الإيمان بالإنجيل والتوراة.

وأضاف البابا شنودة أن من الصفات التي ذكرها القرآن عن المسيح أنه (وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ). أي علو مركز المسيح علوا كبيرا كما ارتفعت مريم في نظر الإسلام فوق نساء العالمين، كانت عذراء عابدة تسجد وتركع مع الراكعين وكانت تحيا في وحدة وتأمل.
الجريدة الرسمية