صورة تذكارية لسائحة داخل مقبرة توت عنخ آمون
لأول مرة تدخل عدسة "المصور" في أول يوم من عام ١٩٥٤ مقبرة الملك الفرعوني الشاب توت عنخ آمون في «وادي الملوك»، وهناك سجلت هذه الصورة لإحدى السائحات وقد وقفت مبهورة تتأمل الرسوم الرائعة المحفورة على حوائط المقبرة.
جاءت السائحة إلى مصر لقضاء احتفالات رأس السنة بالأقصر وأسوان، وكانت المقبرة قد افتتحت من الداخل لأول مرة للزوار.
وكتبت مجلة المصور تحقيقا تقول فيه:
كانت طيبة وآثارها والأقصر وما فيها من روائع الأقدمين، وأسوان ومعابدها هي هدف السياح الذين يأتوا من كل فج عميق، وهذا إن دل على شيء فيدل على ما بذلته مصلحة السياحة في سبيل راحة السياح وزوار المعابد ودور الآثار والمتاحف في مصر.
ووضعت المجلة في نهاية التحقيق بعد المآخذ على السياحة، قالت فيه:
إن أسوان بلد كبير فكيف يتاح لمندوب السياحة وهو يوزباشي أن يرافق السياح ويطلع على شكاواهم ويحقق فيها ويقوم على تنفيذ لوائح السياحة في الفنادق، ورغم ذلك هو لا يملك سيارة يتحرك بها في سيارات البوليس، فكان يشاهد وافقا على قدميه عند محطة أسوان لاستقبال السياح، وعدم متابعة التسعيرة الرسمية للفنادق، إضافة إلى أن هناك جيش الحمالين الموجودين على المحطة الذي يقف في منافستهم جيش من خدم الفنادق الذين يحيطون السائح ويحتجزونه في انتظار البقشيش.
كما القوارب الحقيرة التي يستعملها السياح من الأقصر مرورا بالنيل إلى الشاطئ الآخر والسيارات المحطمة والوحل والتراب الذين ينتظرهم بعد تركهم القارب، وأخيرا عربات النوم في القطارات القديمة، ورغم ذلك أسعارها مرتفعة جدا، كل هذا يجعل السياح يفرون من الزيارة وينطفئ حماسهم لزيارة آثارنا.

