رئيس التحرير
عصام كامل

الأسبوع الأخير للقضاء الشرعي في مصر

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

بانتهاء شهر ديسمبر عام 1955 وبداية عام 1956 أزيلت اللافتات المثبتة على أبواب المحاكم الشرعية، واستبدلت بلافتات جديدة سجل عليها اسم محاكم الأحوال الشخصية.


وأصبح القاضي الشرعي يُدعى القاضي الوطني وأصبح له الحق في رئاسة جلسات المحاكم الجزئية والاشتراك كعضو يمين أو يسار في جلسات المحاكم الكلية.

وقد استبدل الكثير من المحامين الشرعيين بعد إلغاء المحاكم الشرعية الجبة والقفطان بالبدلة.

وكما نشرت سعاد زهير في مجلة روز اليوسف عام 1956 تحت عنوان (الأسبوع الأخير للقضاء الشرعي) تقول:

كان آخر قضيتين عرضتا على المحكمة الجزئية الأولى قضية نفقة لطفلة لا يعترف بها والدها بدعوى أن الطفلة ولدت في أقل من ستة أشهر فراح الأب يطعن في صحة نسب الطفلة إليه.

لكن تقدمت الزوجة في هدوء أثناء الجلسة وقالت "أيوة يا حضرة القاضي ستة أشهر لكن كان فيه قبلها زواج عرفي تزوجنا بمقتضاه منذ عام وأمام الشهود.

تقدم محامي الزوجة كامل علوان بصورة العقد العرفي مؤكدا حق موكلته في النفقة بموجب العقد العرفي المقدم مقررا أن القانون يؤكد حق انتساب الأولاد لأبيهم بناء على عقد عرفي وشهادة الشهود بالمعاشرة الزوجية.

والقضية الثانية أبطالها ثلاثة، رجلان وامرأة واحدة، يتنازع الرجلان على الزوجة كل منهما يدعي أنها زوجته، الأول كان قد طلق الزوجة وردها إلى عصمته في آخر يوم للعدة دون أن تعلم الزوجة، والآخر تزوجها في اليوم التالي لانتهاء العدة الشرعية، أي بعد إعادتها إلى عصمة زوجها الأول بيوم واحد.

يقول محرر الخبر الغريب، إن الزوج الأول رفع على زوجته دعوى طاعة وهي في عصمة رجل آخر.
الجريدة الرسمية