خيانة «المصيلحى» في «بيت عبد العال».. انتخابات «اقتصادية النواب» كلمة السر.. والوزير «خسر المعركة».. «استقلالية حماية المستهلك» تجبر «التموين
جاء مشروع قانون حماية المستهلك، ليكشف حجم الخلافات وتصفية الحسابات بين عدد من أعضاء لجنة الشئون الاقتصادية بالبرلمان، ووزير التموين الدكتور على المصيلحى، والتي بدأت عقب تولى “المصيلحى” وزارة التموين تاركا رئاسة اللجنة الاقتصادية وعضويته البرلمانية.
مصادر “فيتو”، كشفت، عن أن عددا من أعضاء “اقتصادية النواب”، استخدموا مشروع قانون حماية المستهلك، المقدم من وزارة التموين التابع لها جهاز حماية المستهلك، لتصفية حساباتهم مع الوزير، وذلك بمطالبتهم تعديل مشروع القانون لينص على استقلالية الجهاز، وتحقيق ذلك بأن يكون تابعا لرئيس مجلس الوزراء وليس وزارة التموين.
وأضافت: تمسك عدد من الأعضاء بذلك المطلب، حتى تم النص عليه بمشروع القانون الذي لا تزال تناقشه اللجنة حتى الآن، جاء في المقام الأول بهدف إبعاد الجهاز عن سلطة الوزير قبل أن يكون بهدف استقلاله للمصلحة العامة، والذين تمسكوا بذلك الطلب، هم فريق الأعضاء الذين اعترضوا على الانتخابات التي أجريت على منصب رئيس اللجنة عقب استقالة “المصيلحى” من رئاستها ليتولى الوزارة، لما شهدته عملية الانتخابات من حشد منظم من ائتلاف دعم مصر للفوز بالمنصب وذلك بالتنسيق مع “المصيلحى”.
وكانت اللجنة الاقتصادية، سبق وأن شهدت أزمة كبيرة في فبراير الماضى، عقب اختيار “المصيلحى” ضمن تشكيل الحكومة، حيث انضم على الفور ١٤ عضوا بائتلاف دعم مصر إلى “اقتصادية النواب” في ذات يوم استقالة المصيلحى، وقبل إجراء انتخابات رئاسة اللجنة بساعات، والتي أسفرت عن فوز النائب عمرو غلاب نائب رئيس ائتلاف دعم مصر، حينها، واعترض عدد من النواب، من بينهم مدحت الشريف وكيل اللجنة وثريا الشيخ وعمرو الجوهرى ومحمد بدراوى، وقتها، على طريقة إجراء الانتخابات وانضمام أعضاء جدد قبل الانتخابات بساعات، وأعلنوا وقف أعمال اللجنة لحين الفصل في المذكرة التي تقدموا بها إلى رئيس البرلمان الدكتور على عبد العال بشأن ما حدث بالانتخابات من إهدار لمبدأ تكافؤ الفرص – على حد وصفهم-.
المصادر أوضحت أن الأعضاء المعترضين، لديهم قناعة كبيرة أن ما حدث بانتخابات اللجنة الاقتصادية، تم بالتنسيق بين كل من الوزير وائتلاف دعم مصر، وذلك لإتاحة الفرصة لتولى إحدى قيادات الائتلاف، رئاسة اللجنة، الأمر الذي يصب في صالح الطرفين، حيث يزيد من قوة وتأثير الائتلاف داخل البرلمان بتوليه رئاسة لجنة قوية ومهمة مثل اللجنة الاقتصادية، كما يعد ذلك فرصة جيدة للوزير الذي سيضمن عدم هجوم اللجنة بشكل رسمى عليه، خاصة أنها اللجنة المختصة بعمل وزارة التموين، وغضب في حينها عدد من الأعضاء، من موقف المصيلحى الذي ساند دعم مصر دون النظر إلى حق أعضاء اللجنة في اختيار رئيسها في ظل انتخابات شفافة.
مضيفة: تمسك الأعضاء بعدم تبعية جهاز حماية المستهلك لوزارة التموين، كانت ضربة موجعة للوزير المصيلحى، حيث سيعد الجهاز وفقا لذلك في موضع الرقيب عليه وعلى وزارته، بعدما كان الجهاز تابعا للوزارة ليتم استخدامه في ضبط العديد من المخالفات.
وتابعت: موقف الأعضاء برفض تبعية الجهاز للتموين، جاء ردًا على موقف المصيلحى، من انتخابات اللجنة، في المقام الأول قبل أن يكون بهدف استقلالية الجهاز بالفعل وهو ما يصب في شفافية عمله بشكل كبير، وأن أعضاء اللجنة المؤيدين أو المساندين للوزير مصيلحى، لم يستطيعوا مواجهة تعديل القانون، لأن رئيس جهاز حماية المستهلك، تحمس بشكل كبير لمطلب النواب باستقلالية الجهاز وشجع ممثلى الحكومة لقبوله، وهو ما تم بالفعل.
"نقلا عن العدد الورقي"..
