صلاح سالم: أرض واحدة وشعب واحد
نشرت مجلة المصور عام 1954 لقاء صحفيا مع الصاغ صلاح سالم عضو مجلس قيادة الثورة بعد عودته من السودان حيث كان يتفقد أحوال الجنوب السودانى، مع صورة نادرة للقاء الذي تم بين صلاح سالم وإسماعيل الازهرى رئيس وزراء السودان.
قال صلاح سالم: "إن الزيارة الأخيرة للسودان ستكون بداية عهد جديد في علاقة جنوب الوادى بشماله، وقد حقق السودانيون بتجاوبهم معنا أحلامى وهى في الواقع ليست أحلامى وحدى ولكنها أحلام السودانيين أنفسهم".
وتابع: "وقد وجدنا وادى النيل كما كان منذ الأزل رقيقا عطوفا على ساكنى الوادى أجمعين، فهم في النهاية أرض واحدة وشعب واحد وسيظل كذلك إلى الأبد".
وعندما سأله محرر المصور عن الخطوة التالية للزيارة قال "سالم": "ليست هناك خطوة أولى وخطوة ثانية إنما هناك طريق واضح مستقيم سار فيه السودانيون ولا يزالون سائرين فيه لتحقيق الروابط الطبيعية بين مصر والسودان، فنحن منهم وهم منا ومشكلات السودان وأفريقيا عموما هي مشاكلنا، فمصر لم تعد تعيش لنفسها بل ستهب حياتها ووجودها لخدمة اخوانها في البلاد العربية والأفريقية وخاصة السودان الشقيق".
وأضاف سالم: "إننا دائما رهن إشارة إخواننا السودانيين ونحن كدولة في مصر على استعداد دائم لمعاونتهم في أي مجال يرون فيه مصلحة لهم اقتصادية أو اجتماعية".
سأله محرر المجلة هل ما زال للإنجليز مؤامرات في السودان؟
أجاب: نرجو أن يكف الانجليز وأى دولة معتدية أو لها أطماع في السودان عن ألاعيبهم ويتبعون سياسة جديدة تتفق مع روح العصر الذي نعيش فيه وأن يبتعدوا عن أساليبهم الاستعمارية البالية.
