إلغاء جنازة فريد الأطرش ودفنه سرا بالبساتين
في مثل هذا اليوم 26 ديسمبر عام 1974 رحل الموسيقار فريد الأطرش عن عمر 65 عاما، وكانت آخر كلماته وهو على سرير المرض بمستشفى "الحايك" بلبنان "خلاص أنا بقيت كويس".
وكما نشرت مجلة "الموعد" اللبنانية قصة الساعات الأخيرة في حياة فريد الأطرش في اليوم التالي لجنازته 28 ديسمبر وقالت:
أصيب الفنان الراحل بفتق في الحجاب الحاجز شهرين قبل وفاته مما جعل جزءا من أمعائه يضغط على قلبه المريض منذ 25 عاما مما سبب له حالة من الاختناق والألم الذي كان يصفه بــ"المسامير" وأصيب بالذبحة الصدرية للمرة الخامسة في حياته وكانت بجواره خطيبته سلوى القدسى شقيقة نهلة القدسى زوجة الموسيقار محمد عبد الوهاب.
وبناء على وصيته بأن يدفن في مصر بجوار شقيقته أسمهان تقرر نقل جثمانه إلى القاهرة، لكن طائفة الدروز في لبنان اعترضت على دفنه بمصر وحضر منهم 400 منهم بالمدافع الرشاشة، إلا أن شقيقه فؤاد الأطرش أبلغهم بوصيته، وفي اليوم التالى تم نقل الجثمان إلى مطار بيروت وسط حشد كبير من الجمهور اللبنانى.
نقل الجثمان بالطائرة برفقة خطيبته سلوى القدسى إلى مستشفى المعادى للقوات المسلحة وفي يوم 28 ديسمبر يوم الجنازة نقل إلى جامع عمر مكرم لكن الحشود الهائلة وطوفان البشر تسببا في إلغاء الجنازة.
أخرج الجثمان من باب البدروم للمسجد في عربة رأسا إلى مدافن البساتين في حضور عائلته وأصدقائه الفنانين محمد عبد المطلب ومحمد سلطان ومديحة يسرى وهدى سلطان وحسين فهمى وليلى فوزى وصلاح ذو الفقار وسمير صبرى... لتنتهي بعدها رحلة من الفن والدنيا جعلت من فريد الأطرش أسطورة فنية خالدة في التاريخ.

