فريد الأطرش: فيلم «جمال ودلال» غلطة عمري
في برنامج تليفزيونى بعنوان "سهرة مع فنان" استضافت المذيعة أمانى ناشد في ديسمبر عام 1962 الموسيقار فريد الأطرش في حوار عن بداياته الفنية فقال:
"كنت بدرس في مدرسة الفرير وأسمع فرقة الموسيقى بالمدرسة تغنى الأناشيد الدينية وأحضر معهن متفرجا، وفى يوم كنت أدندن معهم سمعنى مدرس الموسيقى وقال لى: أذنك الموسيقية كويسة ولازم تتعلم المزيكا على أصولها".
وتابع: "سجلت في معهد الموسيقى وبدأت أتعلم العزف على العود، وبدأت ألحن كلمات الشعراء بينى وبين نفسى طول دراستي بالمعهد، بدأت أسمع مطربا اسمه محمد العربى في صالة بديعة مصابني أقف بره المسرح في شارع عماد الدين واسمعه وهو بيغنى، تأثرت به جدا خصوصا في الأغاني الشعبية التي كان يقدمها كل ليلة وأصبح له فضل كبير علي".
وأضاف "فريد": "ذهبت في اختبارات الإذاعة وكان هناك الموسيقار مدحت عاصم وكان الاختبار في العزف على العود، لكن اكتشف صوتى مدحت عاصم أثناء وجوده في معهد الموسيقى لاختبارات المواهب ونجحت كمطرب وكانت أول أغان لى بالإذاعة ليست من تلحينى وهي ثلاثة، اثنان منها هي "بحب من غير أمل ،يا ريتنى طير لك من حواليك" تلحين الملحن يحيى اللبابيك، وأغنية كلمت حبك تلحين مدحت عاصم، وهى أغنية غنيتها اعترافا مني بجميل مدحت عاصم على فهو الذي اكتشفني وقدمني في وقت كان هناك قمم في الغناء مثل محمد عبد الوهاب".
وواصل في حواره: "وحين أصبح مدحت عاصم مديرا بالإذاعة قدمنى في عزف منفرد على العود لأول مرة لمدة نصف ساعة مقابل أجر جنيه ونصف.. أما عن أول أدواره السينمائية فكانت في فيلم "جمال ودلال" عام 1945 مع ليلى فوزى وببا عز الدين، وهذا الفيلم كان غلطة عمرى في مشوارى كله، قدمته لظروف إنسانية تجاه شخص أحبه وأقدره وهو الفنان استيفان روستي الذي قال لى إن حياته كلها في هذا الفيلم الذي كان أول تجرِبة له في الإخراج وطلب منى الموافقة والدموع في عينيه، وأحرجني.. وكانت غلطة عمرى فقد فشل الفيلم وكان مصدر نكت وتريقة الجمهور".
وحكى فريد الأطرش إحدى النكات التي أطلقت على فيلم جمال ودلال فقال: "مرة واحد زبون قطع تذكرة وذهب لمشاهدة الفيلم وجد باب السينما مغلقا، طرق الباب، محدش رد عليه قعد يصيح ويقول أنا معايا تذكرة وعاوز أشوف الفيلم، قاله موظف السينما: "مقدرش أفتح الباب أحسن اللى جوه السينما يخرجوا".

