زي النهاردة.. إعدام أشهر سفاحتين في القرن العشرين
ارتفعت الرايات السوداء على سارية سجن الحضرة يوم 21 ديسمبر 1921، وكان مأمور السجن هو القائم قام عبد الفتاح صالح في وجود محافظ الإسكندرية محمد حداية، وذلك لإعدام أشهر سفاحتين في التاريخ (ريا ــ سكينة).
وكما نشرت مجلة "الأيام " في ذلك التاريخ تقول: كانت ريا قلبا فولاذيا فأقدمت على حبل المشنقة بلا تردد.
أما سكينة فقالت: أيووه أنا استغفلت بوليس اللبان اللي جنب بيتنا وقتلت نسوان كثير، ياللا اعدموني وخلصوني، أنا ولية لكن جدعة وحاتشنق محل الجدعان وكفاية إنى غفلت الحكومة ثم نطقت بالشهادة.
وكتب الصحفي محمود بخش يقول: إن ريا وسكينة كانتا تبيعان الهوى ومجالسة الرجال ثم تحولتا إلى بيع الموت بقتل النساء والحصول على المال.
وترجع قصة أشهر سفاحتين في التاريخ ريا وسكينة إلى ديسمبر عام 1920 حيث تلقت الشرطة إشارة من عسكري الدورية أنه أثناء قيام أحد الأهالي بالحفر في بئر الصرف الصحي بمنزله عثر على جثة أمراة وتحرك ضابط قسم اللبان إلى مكان البلاغ ليكتشف أن سكينة استأجرت الحجرة التي عثر فيها على الجثة.
وفي نفس الوقت، لاحظ المخبران السريان انبعاث رائحة البخور بشكل مكثف ومريب من حجرة ريا بشارع علي بك الكبير وأنه دخل الحجرة ليستعلم فارتبكت ريا فأسرع المخبر أحمد البرقي إلى اليوزباشي إبراهيم حمدي نائب مأمور قسم اللبان وأبلغه بالأمر.
انتقلت قوة من الشرطة إلى مكان البلاغ وبانتزاع بلاط الغرفة تصاعدت روائح عفنة وظهرت جثة عارية متحللة، ثم توالى إخراج الجثث.
اتضح من التحقيقات أن ريا تذهب إلى سوق الخيط بالإسكندرية وتصطاد النساء المحليات بالذهب إلى بيتها بحجة أن لديها أقمشة مستوردة، وتعد العدة لقتلها بمساعدة زوجها حسب الله ومحمد عبد العال زوج سكينة واثنان آخران (عبد الرازق، عرابي) بخنق الضحية وسلب ما معها ثم دفنها أسفل المنزل حتى وصل عدد الضحايا إلى 17 امرأة.
وبعد التحقيقات حكمت المحكمة بجلستها العلنية المنعقدة بسرايا محكمة الإسكندرية الأهلية يوم الإثنين 16 مايو 1921 على ريا وسكينة وعبد العال وحسب الله وعبد الرازق وعرابي بالإعدام شنقا.
وتم تنفيذ الحكم بعد تصديق المفتي عليها في ديسمبر 1921.

