رئيس التحرير
عصام كامل

«الأرصدة الوهمية على ماكينات صرف البطاقات التموينية».. «التموين»: أزمة يتم تصديرها ظلما للوزارة.. الاتهامات تحاصر «السيستم».. «البقالين»: المنظومة مخترقة.. أصحا

فيتو
18 حجم الخط

"توابع زلزال منظومتي الخبز والسلع المضافة لمقررات البطاقات التموينية لم يسلم منها أحد سواء المحرومين من بطاقات صرف الدعم أو شركاء وزارة التموين والتجارة الداخلية من أصحاب المخابز ومحال البقالة التموينية الذين يعانون من مشكلات الأرصدة غير المطابقة لواقع الاستلام والصرف، أو ما يسمى بـ«الأرصدة الطائرة»، التي يتم تحميلها على ماكينات صرف المقررات التموينية سواء بأجولة دقيق لم ينتجوها ومطالبين بسداد قيمتها للمطاحن أو من رصيد على مبالغ نقدية لسلع لم يتم صرفها للمواطنين.


المتهم الجاهز
وتاهت الحقيقة في ظل وجود متهم جاهز يلقى عليه مسئولو التموين الاتهامات والمتمثل في "سيستم" منظومة الصرف لماكينات المقررات الذي تديره شركات تكنولوجيا المعلومات المسماة بشركات الكروت الذكية لتبرير هذه الأرصدة بالدفع لهيئة السلع التموينية من قبل المخالفين لكونها تعد جرائم استيلاء على المال العام.

اختراق المنظومة

ويكشف سالم عبد الحميد، عضو نقابة البقالين التموينيين، أن تحميل الأرصدة على ماكينات البقالين يتم باختراق البعض للمنظومة بجانب أخطاء سيستم منظومة المقررات دون أن تكون هذه الأخطاء متعمدة من قبل وزارة التموين لأن الدكتور علي المصيلحي حريص على سد جميع الثغرات التي يتم بها اختراق منظومة الدعم لتأمينها ومنع الاستيلاء على المال العام.

تصدير أزمات
وأضاف رئيس إحدى الشعب باتحاد الغرف التجارية، الذي فضَّل عدم نشر اسمه، أن تحميل الهيئة العامة للسلع التموينية الأرصدة على ماكينات المخابز على نحو يخالف الحقيقة يعد تصدير لأزمات وزارة التموين لمشكلاتها في العجز المالى بعد ضياع مليارات الجنيهات في منظومتي الخبز والبقالة بسبب تلاعب الكثيرين من أصحاب المنافذ التموينية الذين كشفت الأجهزة الرقابية تورطهم في ارتكاب مخالفات بالاستيلاء على المال العام بما يعد إهدارا للدعم.

مشكلة مستمرة
وتابع: أن المشكلة ما زالت تعاني منها المخابز التي وقعت تحت هذا الظلم ولم تجد من يحل المشكلة في ظل التردد على مركز تكنولوجيا المعلومات وقطاع الرقابة والتوزيع بوزارة التموين، أو شركات الكروت الذكية والهيئة العامة للسلع التموينية لبحث الحقيقة دون بزوغ أي أمل ليصبح وزير التموين القادر دون سواه على حل هذه المشكلة التي تفاقمت خاصة أن هناك مخابز معلقة وأخرى حصلت على قروض من البنوك وتعجز عن السداد.

المراجعة
ويكشف خالد مقلد، المنسق العام لأصحاب شعبة أصحاب المخابز بالغرفة التجارية بالقليوبية، أن تحميل أرصدة الدقيق على ماكينات صرف الخبز كان في بداية المنظومة ومنذ أشهر ليست بعيدة يتم المراجعة مع مسئولي التموين بعدد الأرغفة التي ينتجها كل مخبز فبالحصول على طن دقيق يتم إنتاج 12 ألفا 250 رغيفا طبقا للائحة المخابز التي تم تعديلها مع بدء إعادة التكلفة بـ180 جنيها لجوال الدقيق زنة 100 كيلو جرام استخراج 82% في عهد المصيلحي، مشيرا إلى أن مفتشي التموين كانوا يتعاملون مع زيادات أكثر في حصة الدقيق التي لم يتم إنتاجها بخصمها دون وجود أي مشكلة.

واستكمل: تاهت الأمور حاليا بشأن الأرصدة التي ترسلها شركات الكروت وخاصة "سمارت" لدرجة أن هناك مخابز توققت عن الإنتاج لمطالبتها بدفع قيمة هذا الرصيد غير المنتج على أرض الواقع، وتتراوح قيمة الدفع ما بين 50 إلى 70 ألف جنيه، وهناك محافظات تتجاوز فيها المبالغ المالية المطلوبة ذلك.

معاناة الأرصدة
ويقول عبد الرحمن عمر، سكرتير الشعبة العامة لأصحاب المخابز بالاتحاد العام للغرف التجارية رئيس شعبة المنيا: إن مخابز كثيرة تعاني من أرصدة الدقيق الوهمية التي يتم إرسالها عبر ماكينات الصرف دون إنتاجها خبزا مدعما للمواطنين بعدد كبير من أجولة الدقيق التي تتم على أساسه محاسبة صاحب المخبز بسعر 4700 جنيه للطن بعد حصوله عليها من المطحن لتتراوح هذه المبالغ التي يتم تجميعها دون إلغائها أو إسقاطها من الحساب بين 100 إلى 130 ألف جنيه وهناك نسب أخرى تزيد أو تقل حسب ما يتم تحميله من "رصيد طائر" على صاحب المخبز.

ويضيف "عمر" أن هذه المشكلة للأرصدة المحملة على الماكينات تقدمنا بشكاوى لإيجاد حل لها من قبل وزير التموين الذي أرجعها إلى أخطاء سيستم المنظومة، مطالبين مركز تكنولوجيا المعلومات وقطاع الرقابة والتوزيع بالوزارة بحل هذه المشكلة التي تزيد من غلق المخابز نتيجة عدم قدرة أصحابها على الدفع.

ويؤكد محمد ناجي راشد، وكيل مديرية التموين والتجارة الداخلية بالجيزة، أن هناك أكثر من جهة تشارك في منظومة صرف المقررات بما فيها شركات الكروت الذكية وعند وجود أي أرصدة تم تحميلها على صاحب النشاط التمويني بالخطأ فليست مسئولية التموين ومع ذلك يتم مراجعة وتسوية الحساب لما تم صرفه ليتم الأساس المحاسبي عليه من قبل الهيئة العامة للسلع التموينية وفي حالة الرصيد الزائد يتم إسقاطه من تحمل صاحب المخبز أو البقال التمويني له وفقا لتكليفات الدكتور علي المصيلحي وزير التموين.
الجريدة الرسمية