رفض برلماني لتضمين مشروع قانون حماية المستهلك مواد سالبة للحريات..اقتصادية النواب: الاكتفاء بالغرامة أفضل..غلاب: نسعي للتوازن بين حقوق المشتري والمستثمر بالتنسيق مع الحكومة
تعالت الأصوات في الفترة الماضية، وتحديدا من قبل عدد من جمعيات حماية المستهلك تطالب بتضمين مشروع قانون حماية المستهلك المقدم من الحكومة، وتناقشه لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب حاليا، عقوبات سالبة للحريات في حال تعمد المنتج أو البائع التدليس على المستهلك بأي شكل من الأشكال.
عدم قبول
هذه المطالب تلقى عدم قبول واسع لدى أعضاء اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، ويري غالبية أعضاء اللجنة أن وجود عقوبات سالبة للحريات بمشروع القانون المشار إليه عاملا مهددا للاستثمار، وسيمثل سباحة عكس التيار العام للتوجه الاقتصادي للدولة، التي تسعي للحفاظ على حقوق المستهلك، وفي نفس الوقت تضمن عدم التضييق على المستثمر وتشجيعه.
العقوبات في القانون
ونص مشروع قانون حماية المستهلك المقدم من الحكومة لمجلس النواب على فرض عقوبة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه في حالة الامتناع عن تقديم فاتورة، أو عدم الإعلان عن أسعار السلع، أو تداول سلع تحرض على التمييز العنصرى أو الدينى، ونص المشروع أيضا على تغليظ عقوبات الإعلانات المضللة لتصل الغرامة من 10 آلاف إلى مليون جنيه.
تغريد خارج السرب
ويقول هانى نجيب عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن النص بمشروع قانون حماية المستهلك على عقوبات سالبة للحريات سيكون بمثابة تغريد خارج السرب في الوقت الذي تعمل فيه الدولة على تشجيع الاستثمار.
ويري "نجيب"، أن قانون حماية المستهلك هو أحد القوانين المكملة للبيئة التشريعية للاستثمار، وبالتالي من غير المنطقي النص فيه على الحبس أو السجن للمستثمر، معتبرا أن العقوبات السالبة للحريات مكانها قانون الإجراءات الجنائية وليس تشريع تجاري.
وتابع"أعتقد أن العقوبة المناسبة في قانون تجاري مثل حماية المستهلك تكون عبارة عن غرامة مالية، وليس السجن".
التدرج في العقوبة
طالب عمرو غلاب رئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب بالتدرج في توقيع العقوبات بقانون حماية المستهلك.
وأضاف "سنعمل مع الحكومة على إعادة صياغة مواد العقوبات بما يضمن التدرج في تطبيقها، وفي نفس الوقت نضمن حقوق المستهلك والمستثمر بشكل متوازن".

