عمال النظافة في محيط نادي الزمالك يصلحون ما أفسدته الدعاية
"يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم، احنا لا لينا في الطور ولا في الطحين وصبحنا لقينا الدنيا كدا" هذا هو لسان حال عم أحمد الصعيدي وكل عمال النظافة في محيط نادي الزمالك، بعدما استيقظوا من نومهم ليجدوا الوضع في الشارع بهذا الحال، فأوراق الدعاية تملأ المكان وبقايا الانتخابات هي الحاضر الأقوى في الشارع صباح اليوم.
استيقظ في الصباح ليجد نفسه عائدا للعمل بعد يوم الإجازة، فلم يشاهد الانتخابات في الأمس حتى وإن كان قد سمع عنها منذ أسابيع، ولكنه لا يعبأ بها، وما عساه يعبأ بها وهو ليس له في الأمر ناقة ولا جمل، كذلك خيل له قبل أن يفاجأ بأنه هو الذي سيصلح ما أفسدته الدعاية ليلة أمس.
ويتنافس بانتخابات الزمالك 41 مرشحا لا يعلم عنهم غالبية المصريين شيئا، إلا أن عمال النظافة هنا ألفوا هؤلاء الوجوه، وحفظوها عن ظهر قلب من كثرة ما رأوها ملقاة على الأرض.
وبالنسبة لهم، ورغم عناء هذه الأيام، إلا أن عم أحمد يقول "الأعضاء هييجوا كتير النهاردة عشان النهاردة الجمعة والانتخابات وهتفرج" فأعضاء النادي بالنسبة لعمال النظافة صيد ثمين خاصة في المواسم والجُمع والانتخابات، وها قد أتت كل هذه المناسبات معا في يومٍ واحد، ما جعل العمال متحفزين وينظفون الأرض منتظرين العطايا.
