رئيس التحرير
عصام كامل

الشهامة صفة مصرية.. حكايات أمراء ورؤساء مع «جدعنة المصريين».. بواب يساعد حاكم الشارقة بـ300 جنيه في الستينات.. صاحب مطعم يقدم الوجبات لصدام حسين «على النوتة»

حاكم الشارقة سلطان
حاكم الشارقة سلطان القاسمي
18 حجم الخط

المصري معروف بجدعنته ورجولته وكرمه التي تظهر دائما في وقت الحاجة سواء على أهل بلدته أو كان غريبا عنها، ويعد هذا أبرز ما يميز الرجل المصري، بعيدا عن المصلحة الشخصية أو العائد الذي سيعود عليه لكنه يفكر في أن هذا نوع من أنواع المساعدة والرجولة التي تحتم عليه ذلك دون أن ينظر أن الذي يساعده لا يعرفه حتى وإن كان هذا الشخص رئيس دولة ما، بالرغم من الظروف المعيشة الصعبة بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية التي يمر بها المواطن المصري ومثل ما يقال «اللي في جيبه مش ليه» إلا أن رغبته في مساعده أي شخص محتاج تعد في حد ذاتها متعة إنسانية.


وفي إطار هذا تعرض «فيتو» أبرز الرؤساء الذي لا ينسون رد الجميل.

حاكم الشارقة
في البداية ألقت صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية، على قصة إنسانية قدمها حاكم الشارقة سلطان القاسمي خلال زيارته لمصر، تحت عنوان «حاكم الشارقة يرد الجميل لحارس عقار مصري».

وكتبت الشرق الأوسط أن حاكم إمارة الشارقة الشيخ سلطان القاسمي لم ينس جميلا قدمه حارس عقار مصري في ستينات القرن الماضي، وصمم على رده بتكريم الحارس ومساعدته بتدشين جمعية خيرية لأهالي البصيلية قبلي.

وكان حارس العقار إبراهيم علي حسن، الذي يبلغ من العمر 73 عاما، قد أعطى القاسمي وقت أن كان طالبا بكلية الزراعة جامعة القاهرة مبلغا قدره 300 جنيه، رغم ظروف الحارس القاسية، نظرًا لحاجة الطالب القادم من الإمارات بعد تأخر أسرته في إرسال المصروف ووجوب دفع إيجار سكنه، وهو جميل لم ينسَه القاسمي حتى الآن.

قائلا: «هذه الحادثة سأورثها لأولادي وبناتي وأحفادي ولن أمسحها من ذاكرتي ولا من قلبي»، مضيفًا: «ما قام به الحاج إبراهيم زرع مصر وحب مصر في قلبي ووجدت فيه وفي من حوله ممن التقيتهم الخير وحملت معي عنهم الذكريات الطيبة والسيرة الحسنة لن أنساها ولن يعوضني مقابلها أي شيء ولكل من لا يعرف مصر عليه أن يعرف أناسها حتى يعرفها جيدا».

وأكد القاسمي أن «الذكرى الطيبة التي تستقر في النفوس هي الخيط الذي يربط بين المتحابين والذكرى الطيبة التي بقيت في نفسي لمصر وأهلها هي سبب الحب المتبادل بيني وبينهم» وفقا لوكالة الأنباء الإماراتية.

صدام حسين
ولم تكن هذه المرة الأولى، إنما في بدايات عام 1960، لجأ الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، إلى مصر لإكمال دراسته التي تركها قبل انضمامه لحزب البعث، وعندما جاء صدام إلى مصر، اختار حي «الدقي» ليستقر به، فالتحق بكلية الحقوق جامعة القاهرة، فكان من عاداته الذهاب إلى مطعم كبابجي، ويطلب عدد من «السندوتشات»، وفي أحيان كثيرة لم يكن يملك ثمن وجبته‏،‏ فكان يؤجل الدفع لأيام‏، لكنه كان حريصا على سداد كل ديونه.

كما كان صدام، دائم التردد على المقاهي المزدحمة، وتحديدًا مقهى «إنديانا»، لكي يتناول فنجان القهوة وينصرف دون أن يدفع حتى نشأت بينه وبين صاحب المقهى علاقة قوية، وكان ينصحه دائما بالإبتعاد عن السياسة.

بقشيش 500 دولار
وقال صاحب المقهى في إحدى التصريحات الصحفية، أن صدام كان يساعده لعلمه بوجود ابنة له مريضة‏، وكان كثيرا ما يرسل له نقودا وهدايا عن طريق السفارة‏، ويعالج ابنته المريضة على نفقته، مؤكدا أنه بعد تولى حكم العراق، ذهب إلى المقهى وتناول قهوته على «ترابيزته المفضلة» وسدد ديونه للجرسونات، ودفع بقشيش‏ 500‏ دولار‏ وترك بعض الهدايا‏.‏
الجريدة الرسمية