رئيس التحرير
عصام كامل

أمينة السعيد تطالب بإلغاء المستشفيات الحكومية

فيتو
18 حجم الخط

في عام 1954 وقع حادث مؤسف لنزيلات في ملجأ السيوفية للبنات ولم يجدن مستشفيات مستعدة لعلاجهن وفى ذلك كتبت الصحفية أمينة السعيد مقالا في مجلة المصور قالت فيه:


لست أنوى اليوم أن أناقش حادث حرق أربع بنات في ملجأ السيوفية نتيجة مواد حارقة طهرن بها ثيابهن في الغسيل، ولن أتكلم عن أسبابه ومسبباته.. فقد أفاضت مجلة المصور في ذلك مسبقًا.

فأمامنا وجه آخر للمأساة غير الموت والإهمال والقذارة وسوء الإدارة وضياع مال الدولة هباء، ويتمثل هذا الوجه في تصرف المستشفيات الحكومية عند لجوء إدارة الملجأ إليها لإسعاف المصابين بالحروق.

لقد أبت المستشفيات أن تقبلهن بحجة عدم وجود أماكن خالية بها، وبعدما فاضت الأرواح إلى بارئها تدخلت الهيئات الرسمية ووزارة الصحة وتراجعت المستشفيات عن عنادها وأوجدت الأماكن لعلاج المصابين لكن بعد أن وقع ما وقع.

وبعد لقد أصبحت مستشفياتنا الحكومية في حياتنا الحاضرة أسماء على غير مسميات خدماتها أقل من نفقاتها، تكلف الدولة أموالا طائلة ولا تؤدي عملها المنوط بها نحو أبناء الشعب المساكين.

فليس أدل على عجز تلك المستشفيات عن أداء الرسالة التي أنشئت من أجلها من رفضها قبول المحترقات، وأنا أفهم أن تضيق مثلا المستشفيات عن علاج المرضى الذي يستمر سنوات، ولكنى لا أفهم ولا أحد يفهم أن تضيق المستشفيات عن استقبال الحوادث الخطيرة التي قد تصبح قاضية إذا لم يسعفها الإنقاذ السريع.

لقد طالت بنا المحنة في هذا المجال والعذر الذي نسمعه أن هناك عجزا في الميزانية وعجزا في الإمكانيات، وإذا كان الأمر كذلك فأطلب إغلاقها أرحم لنا.
الجريدة الرسمية