كامل الشناوى يحاور رئيس الجمهورية
في جريدة الجمهورية عام 1956 أجرى الكاتب الصحفى كامل الشناوى أول حوار مع الرئيس جمال عبد الناصر بعد تنصيبه رئيسا للجمهورية.
وقال الرئيس:"أؤمن بالحياة النيابية السليمة، وهذا هو الهدف السادس للثورة "إقامة حياة ديمقراطية سليمة" والسبب الأساسي في حرصنا على قيام الحياة النيابية هو ألا يتجه المجتمع إلى السلبية بل يتجه إلى الإيجابية فلا يعتمد في تسيير أموره على مجلس قيادة الثورة بل يكون الشعب كله مجلس ثورة يشترك بجميع أفراده في الحكم بواسطة ممثليه في مجلس الأمة".
وأضاف:"السلبية شديدة الخطر على مستقبلنا فإن البلد لا تتكون من أشخاص بعينهم ولا من وقت معين بل تتكون من تعاقب أجيال وتتابع أشخاص.. وقت يمضى، ووقت يجيئ، وشخص يمضى وشخص يجيء ".
وتابع "عبد الناصر" في حواره:" يجب أن يكون في الأمة من يتولى القيادة ومن يستعد لتولى القيادة، والحياة النيابية هي التي تتيح الفرصة لإظهار الكفاءات التي تحتاج إليها البلاد في قيادة أمورها.. أؤمن أن في بلدى كفاءات ممتازة لم تتح لها الظروف أن تظهر وتأخذ مكانها الجدير بها في خدمة البلاد".
وقال:" الحياة النيابية هي التي تسلط الضوء على هذه الكفاءات فتظهر، وتستطيع البلاد أن تفيد منها ـ والدور الرئيسى للحياة النيابية هو تكوين طبقة من القادة الأكفاء لتحقيق أهداف ثورة الشعب.. والحياة النيابية تتيح الفرصة أيضا لمعرفة العالمين وغير العالمين، كما أن مهمة النائب مراقبة الحكومة، فإن مهمة الشعب مراقبة نوابه وتتبع أعمالهم ليقدر إنتاجهم، ويحكم على مقدار جدارتهم لتحمل الأعباء فيدفع المحسن إلى الأمام وينحى المسيء عن حمل الأمانة".
واختتم حواره قائلا:"لقد وسعنا القاعدة الانتخابية بإنزال سن الناخب إلى 18 سنة ومنح المرأة حق الانتخاب وجعل الإدلاء بالأصوات إجباريا، وإن ضمانات الديمقراطية السليمة تكفل لكل فرد أن يتحمل المسئولية ويمارسها بحرية ودون رقابة عليه إلا من ربه وضميره".

