رئيس التحرير
عصام كامل

80 جنيها مكافأة نهاية الخدمة لـ«عشماوي»

فيتو
18 حجم الخط

حين بلغ جلَّاد مصر محمد الشورى، القائم بعمل "عشماوي"، سن التقاعد أحالته مصلحة السجون إلى المعاش؛ فبلغت مكافأته عن مدة خدمته 80 جنيها.


ولأن المكافأة لا تكفى لحياة مستقرة وعشماوي الذي عمل سنوات طويلة وهو يكره البطالة لأنه يمتلك الصحة والشباب، قرأ عشماوي في إحدى الصحف عن افتتاح مصنع للأدوية في القاهرة، وأن المصنع في حاجة إلى عمال فتقدم للعمل في الوظيفة، وما رآه مدير المصنع إلا وتذكره لكنه لم يتذكر مهنته فبادره محمد الشورى بقوله: "أيوه كنت عشماوي مصر وطالما شنق أشخاص على يدي".

في اليوم التالى صدر الأمر بتعيين عشماوي في المصنع الذي يضم خمسين عاملا كانوا يجهلون شخصيته، وعندما علموا سرى الرعب في أجسادهم وقالوا: "خايفين تزعل من واحد فينا تخنفه".

وكما نشرت المصور عام 1956 قال لهم عشماوي: "صلوا على النبي، أنا كنت زمان عشماوي لكن دلوقت أنا محمد الشورى ومفيش عشماوي من هنا ورايح".

ومضت الأيام وازداد حب العمال للشورى يوما بعد يوم، وعمل عشماوي رئيسا لتوزيع العقاقير الطبية نظرا لأنه كان يعمل في صيدلية السجن في الوقت الذي لا يزهق فيه حياة المجرمين.

سأل محرر المجلة عشماوي كيف تترك مهنة الموت إلى مهنة الحياة؟ فقال هذه المهنة المتناقضة كانت مهنتي في مصلحة السجون، كنت أقضي وقتي في صيدلية المصلحة أعد العقاقير للسجناء وفي الوقت نفسه أضع نفسي في خدمة القانون، فعندما يراد شنق مذنب أبادر بإعداد غرفة الإعدام وأشنق من حكم عليه بالشنق ثم أعود إلى مهنتي مهنة الحياة.

ويظهر في الصورة التي نشرتها المجلة عشماوي يرتدي الطربوش بين زملائه الجدد في المصنع.
الجريدة الرسمية