رئيس التحرير
عصام كامل

«التموين» تفشل في إعداد قاعدة بيانات حقيقية عن مستحقى الدعم

على مصيلحى وزير التموين
على مصيلحى وزير التموين
18 حجم الخط

لم تقو وزارة التموين والتجارة الداخلية على تحصين منظومة الدعم من خلال قاعدة بيانات حقيقية تحدد مستحقى الدعم وغير المستحقين منذ أن رأت المنظومة النور، فيما يسمى بالبطاقات الذكية في محافظة السويس عام 2006، بما ساهم اختراق المنظومة لقاعدة البيانات من قراصنة الدعم زيادة في إهدار المال العام، وتسهيل الاستيلاء على أموال الدولة من مخصصات الدعم.


ويكشف تقرير صادر عن وزارة التموين أن عملية مراجعة البطاقات لمستحقى الدعم لم تتم منذ أكثر من 10 سنوات لاستبعاد غير المستحقين بما نشأ عنه تضارب في الأرقام الحقيقية لمستحقى الدعم بوجود أكثر من 4 ملايين بطاقة تموينية بإجمالي 15 مليون فرد كانوا يحصلون على الدعم منذ بدء المنظومة في عهد الدكتور خالد حنفى وزير التموين الأسبق من المسافرين والمهاجرين للخارج والبطاقات المزدوجة والأفراد الذين تم إدخالهم البطاقات بدون وجه حق نتيجة التلاعب بين بعض المكاتب والباحثين عن زيادة أعداد الأفراد بالبطاقات من المواطنين.

وأوضح التقرير أن التموين بدأت مؤخرا في إعداد خريطة حقيقية عن مستحقي الدعم لاستبعاد غير المستحقين من خلال استكمال مشروع البطاقات الذكية في صرف سلع المقررات والخبز بالتعاون مع أكثر من جهة منها التنمية الإدارية بوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى من خلال شركات الكروت الذكية الثلاث التي تشمل "سمارت" و"أيفيت" و"تى داتا" بجانب وزارتى الصحة والداخلية وبعد تعثر إعداد القاعدة كانت الإنتاج الحربى هي طوق النجاة للخروج من مأزق التموين في تصحيح قاعدة البيانات للبطاقات.

وأوضح التقرير أن هناك عشوائية ساعدت على تعطيل قاعدة البيانات الصحيحة بسبب تعدد الشركاء من مكاتب التموين والبريد وشركات الكروت بجانب وجود غير المتخصصين في مكاتب التموين لإدخال البيانات والتلاعب في ظل المصالح المتبادلة بما دفع التموين في السنوات السابقة لتحديث البيانات نتيجة وجود أخطاء تزيد من الإهدار في الدعم حتى تكون هناك مراجعة حقيقية لمستحقى الدعم للانتهاء من قاعدة البيانات.

ووفقا أما أعلنه وزير التموين منذ عدة أيام، لم يبق سوى 350 ألف بطاقة جار تصحيح بياناتهم لاستكمال قاعدة المعلومات لتحديد المستحقين للدعم طبقا للضوابط التي تضعها الوزارة.

ويطالب المهندس فتحى عبد العزيز، رئيس قطاع الرقابة والتوزيع الأسبق بوزارة التموين، بأن تكون هناك شفافية في مستحقات أصحاب البطاقات التي يتم توفير الدعم لهم في الموازنة العامة للدولة كل عام في وقت لم يحصلوا فيه على البطاقات التي تصل إلى أشهر وأحيانا سنوات ومنهم حالات اجتماعية تحتاج لمثل هذا الدعم دون أن يكون هناك إنجاز في استخراج البطاقات لأصحابها للحصول على الدعم خاصة أنه من المستحيل أن يتم الانتهاء من ملف البطاقات طالما هناك بطاقات بدل فاقد أو تالف للمواطنين في وقت تختلف فيه أعداد مستحقي الدعم بين ما تعلنه التموين والبرلمان.
الجريدة الرسمية