أنيس منصور يروي تفاصيل معرفته بالسادات
في مجلة اليمامة السعودية عام 1990 وفي حوار عن طريق مكتب المجلة بالقاهرة كشف الكاتب الصحفي أنيس منصور بداية معرفته بالرئيس أنور السادات.
وقال: "التقيت بالسادات أول مرة وجها لوجه في أخبار اليوم، وكان نائبا لرئيس الجمهورية ومشرفا على أخبار اليوم، والتقينا مصادفة عند باب المصعد.. فوجئت به يحدثني عن مقال لي وقال إنه قرأه وأعجبه.. وطلب مني أن أزوره بعد ذلك، ومن ثم تعددت اللقاءات، وقبل ذلك كان كل منا يعرف الآخر من خلال عمله".
وتابع: "كنت كاتبا مشهورا ورئيسا للتحرير، وكان هو أشهر الضباط الأحرار قبل أن يتولى عبد الناصر الحكم، وكانت له مواقف وطنية معروفة منها مثلا مشاركته في اغتيال أمين عثمان، وتعمقت علاقتي به منذ منتصف السبعينيات وتحديدا عام 1976 وعندما كلفنى بإصدار مجلة تحمل اسم "6 أكتوبر" وكنت أعمل آنذاك في أخبار اليوم، ولم يتحدث معي في تفاصيل المجلة ولكن كلفني بإصدارها دون أن يحدد لي أي شيء".
وأضاف أنيس منصور في حواره: "أذكر أن مصطفى أمين اقترح وقتها أن نصدرها من الأخبار، لكنني عينت رئيسا لمجلس إدارة دار المعارف، وفوجئت بعدها بالسادات وكان في زيارة لأحد البلاد العربية يقول في مؤتمر صحفي إن مجلة أكتوبر ستصدر في يوليو القادم، وخرجت مجلة أكتوبر بأخبارها ومعلوماتها وبحواراتي مع السادات وكانت هذه الحوارات عبارة عن حديث يومي يظهر فيها وجهة نظره".
وتابع: "لم أختلف مع السادات أبدا.. لكن هناك أحاديث كاملة بعد أن أجراها معي طلب مني أن أحتفظ بها وألا أنشرها، وهي إما تدور حول موضوعات دقيقة جدا أو موضوعات شخصية جدا، أو توقعات لما سيحدث.. وما زالت تحت يدي".
واختتم الكاتب الكبير حواره للمجلة قائلا: "استطاع السادات أن يوظف بذكاء علاقاتي بعدد كبير من الصحفيين والإعلاميين الإسرائيليين في نشر أخبار مصر والدعوة للسلام، كما أن الكثير جدا من أحاديث السادات كنت أمليها بالتليفون لكي تنشر في إسرائيل في نفس الوقت الذي تنشر فيه في مصر، كما كنت أنشر الكثير من أخبارنا في إسرائيل حرصا منا أن يفهمونا بشكل صحيح".

