رئيس التحرير
عصام كامل

عن عمرو حسن.. والكتاب الشباب


أي كاتب أو أديب معاصر الآن أو يحسب ضمن الكتاب الشباب المحتلين للساحة الأدبية الآن، يتسلط عليه الأضواء بطريقة غريبة، واقتحام لخصوصياته وحياته بطريقة رهيبة، ربما يكون الخطأ من الكاتب نفسه إذ جعل أخباره وكل يومياته مشاع للعامة دون الاحتفاظ بجزء منها كنوع من الخصوصية، ولكن أنا أرى ذلك أمرًا عاديًا، لأن حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي تلك هي مساحتنا الخاصة التي نأخذ فيها راحتنا.


ربما ليس كل الناس تتفهم ذلك الموضوع، وترى تلك الأمور من زاوية أخرى ولكن ذلك لا يمنع أن للكاتب أو الأديب أو الشاعر حياة خاصة لابد أن نحترمها وهى نوع من الاحترام للكاتب نفسه.

بالأمس احتل اسم الشاعر "عمرو حسن" الكثير من الصفحات والتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة بعد نشر موضوع صحفي في أحد المواقع الشبابية. 

بالطبع الموضوع بكل تلخيص وإيجاز، هو أن عمرو حسن مغرور!، وكيف يتعامل بكل تلقائية وربما يتفوه بالألفاظ النابية في نظر البعض في بعض الأوقات، أو كيف يتقاضى عمرو نظير حفلاته مبلغًا معينًا رأه البعض بأن ذلك الرقم مبالغ فيه! وكيف كل فترة يعلن عن ارتباطه بإحدى الفتيات، وكأن ذلك هو أحد الوسائل التي يجذب بها الأنظار لنفسه حتى تزداد شهرته، وحتى تتهافت عليه المزيد والمزيد من الفتيات حسب ما قرأته في تدوينات البعض والموضوع الصحفي ذاته بالأمس.

كل ذلك ربما شيئًا طبيعيًا لأن لا أحد يدرك أن للكاتب حياته الخاصة، ربما يفقد أعصابه في بعض الأوقات، وربما يرتكب أخطاء في بعض الأوقات لأن الكتاب ليسوا أنبياءً ومعصومين من الخطأ، فأحيانًا لا بد أن نواجه الكلاب بأن نباحها لم يعد يجدى حتى لا تظن أنها كسبت المرحلة، ولكن ساعات بيكون لازم نرد بنفس الاسلوب، وهذا لا يعني تقليل من نفوسنا، ولكن إعطاء لكل ذي قدر قدره.

ربما عمرو في بعض الأحيان يسب ويشتم، ولكن أين؟؟، في مساحته الخاصة، ومن حق كل إنسان أن يعبر عما بداخله بأي طريقة وبأي شكل يرضي ذاته ويشعرها بالشبع. 

أما بخصوص غرور عمرو -وهذا ربما لم ألاحظه سابقًا- دعني أخبرك عزيزي القارئ أن أحيانًا ليس غرورًا ولكن بحثًا عن العزلة يبتعد العديد من الكتاب والشعراء حتى عن أقرب الناس إليهم.

أحيانًا يحتاج الكاتب إلى عزلة حتى يستعيد ويستجمع أفكاره حتى يستطيع تجديد ذاته وأفكاره حتى يبهرك كعادته، وكعادة عمرو كل فترة أجده ربما يمزح مع البعض في التعليقات وأحيانًا يميل للعزلة، وذلك لا يعني أنه مغرور ولكن يعني أنه في عزلة.

أما بخصوص أجره في الحفلات، فدعني أخبرك أن الكتابة كالطب والهندسة وككل المهن، ربما يتخذها البعض مهنة من خلال موهبتهم وهؤلاء هم العباقرة، وهناك من يكتب على سبيل الهواية وهذا لا يعني أيضًا أنهم ليسوا مميزين، ولكن كل أحد يكتب لسبب في نفسه.

وكل تلك الأشياء ربما من المفترض ألا تأخذ مكانة في الحكم على أي كاتب، فالحكم على الكاتب أو المبدع يعود في البداية والنهاية على المحتوى الذي يقدمه ليس أكثر، ولو فقدنا ذلك التمييز ربما سنكره كثيرًا من الكتاب والمبدعين.

twitter.com/PaulaWagih

الجريدة الرسمية