«المأذون الإلكتروني» وسيلة جديدة لمكافحة زواج القاصرات.. «تطبيق» يمنع التلاعب في السن القانونية للفتاة.. «قانوني» لا يوجد آلية لتطبيقه.. و«طلعت»: مقترح جيد والس
لم تترك التكنولوجيا شيئًا دون أن تدخل فيه حتى وصلت إلى مكافحة انتشار ظاهرة زواج القاصرات إلكترونيًا، وذلك بعد مطالبات الرئيس بالحد من زواج القاصرات، الذي بات كارثة تهدد الآلاف من الفتيات، كما شدد على ضرورة سد الثغرات التي يستخدمها المأذون للتحايل على القانون.
ونتيجة لذلك بدأ التفكير في مأذون إلكتروني ينهي عصر الكتابة في الدفاتر واستبدالها بالحاسب الآلي من خلال «سيستم» يمنع طرق التلاعب.
وقال إبراهيم سليم، المتحدث الإعلامي باسم صندوق المأذونين، في تصريحات صحفية، إن صندوق المأذونين لديه مقترح بتطبيق «المأذون الإلكتروني» للقضاء على زواج القاصرات الذي يعقد في العديد من المحافظات، من خلال أن يكون هناك «سيستم» يجري من خلاله تسجيل البيانات، كما أنه سيمنع زواج الفتاة قبل السن القانونية، مؤكدا أن هناك ضوابط لكل المأذونين، وستمنع المخالفات التي تصدر عن بعضهم في المحافظات.
وتعرض «فيتو» آراء بعض خبراء القانون والشيوخ في هذا الاقتراح:
صعب تنفيذه
في البداية، قال الدكتور إبراهيم أحمد الخبير القانوني، إن هذا المقترح «كلام وهمي» والدولة لا تستطيع تطبيقه في مصر، مشيرا إلى أن نسبة الأمية وصلت إلى 30%، فكيف نستطيع تطبيقه على جميع فئات المجتمع المصري، موضحا أنه ليس من حق أحد أن يقترح بقانون ويتم الأخذ به، متابعا أن الذي يقترح القوانين هما جهتان إما الحكومة أو أعضاء مجلس النواب.
وأضاف «أحمد» في تصريحات خاصة لـ«فيتو» أنه إذا تم الموافقة على هذا المقترح لا بد من وجود ضمانات تحسبًا من زيادة النسبة وليس القضاء عليها، بالإضافة إلى أنه يجب أن يكون هناك دراسة جادة تبين مدى فائدته، كما لا يوجد هناك طريقة لتطبيقه أو آلية تساعد في تنفيذه على أرض الواقع.
فكرة مستحدثة
وفي السياق نفسه، قال إيهاب طلعت مأذون شرعي، إن هذا المقترح جيد جدًا وفكرة مستحدثة ويجب تطبيقه في أقرب وقت للقضاء على زواج القاصرات في مختلف محافظات الجمهورية، مشيرا إلى أنه سيتم تدريب عدد كبير من المأذونين لكيفة التعامل مع هذا السيستم من قبل وزارة العدل، مؤكدا أنه لا يوجد مانع من تنفيذه.
وأضاف «طلعت» في تصريحات لـ«فيتو»، أن هذا النظام سهل للغاية وأبسط ما يكون، موضحًا أن السعودية قامت بتطبيق هذا النظام من قبل منعا لزواج القاصرات، ولا بد أن نواكب التكنولوجيا، ولا يصح أن نكون في 2017 ونكون متخلفين عن باقي الدول، متابعا أن هذا النظام سيعطي للمأذون قيمته ووضعه العلمي والتكنولوجي، بالإضافة إلى أنه سيعطيه آلية خاصة به.

