بدء الدعوة إلى إنشاء مساكن شعبية عام 1949
تحت عنوان قصة المساكن الشعبية نشرت مجلة (التحرير) عام 1953 موضوعا تشرح فيه نشأة المساكن الشعبية في مصر قالت فيه:
في نهاية العصر الملكى وقبيل ثورة 23 يوليو كانت البلاد قد تعرضت لحالة اقتصادية سيئة جدا نتج عنها ارتفاع نسبة الوقيات وانتشار الأمراض والاوبئة وزادت حوادث انهيار المنازل والحرائق بسبب سوء حالة السكن في بلادنا، اذافة إلى زيادة عدد السكان 400 ألف نسمة كل عام.
كما أن متوسط عدد أفراد الاسرة الواحدة كان خمسة أفراد في الوقت الذي تهدم فيه المنازل القديمة ولم تبنى مكانها الا بنسبة 12% ــ كما قدر الخبراء ــــ إضافة إلى زيادة الهجرة من الريف إلى المدن.
وكما ذكر الخبراء احتاجت البلاد إلى 800الف وحدة سكنية لاقامتها في المدن بجانب ألف وحدة في الريف، وقد وضع المناضل السياسي أحمد حسين وكان سفير مصر في واشنطن ــ وقتئذ ـــ مع محمود رياض المدير بالأوقاف بحثا عام 1949 حول توفير المسكن الصحى للمواطن.
اتخذ البحث نظام المساكن الشعبية في الدانمارك نموذجا،ومساكن التعاونيات في السويد والمساكن الشعبية في بريطانيا.
قدم مشروع البحث إلى الوزارة السعدية عام 1949 وتشكلت لجنة لبحثه..ثم وضع المشروع في الأدراج.
وعندما تولى الوفد الحكم عام 1950 حاول أحمد حسين بعد أن اصبح وزيرا للشئون في حكومة الوفد وضع المشروع في مرحلة التنفيذ فاتهموه بالشيوعية ورفض المشروع بحجة أن الميزانية لا تسمح، إضافة إلى أن حكومة الوفد رفضت لاى وزير غير وفدى أن ينفذ مشروعا يأخذمن ورائه تأييدا شعبيا.
وجاءت حكومة الثورة وبحثت المشروع ورأت أن البلاد في حاجة ماسة إلى سياسة إسكان طويلة الأجل واعتمدت الوزارة مليون جنيه لتنفيذ المشروع واشترطت الا يزيد دخل المستفيد عن 15 جنيها وقام كمال الدين حسين عضو مجلس قيادة الثورة بافتتاح المشروع.
تعددت نماذج المساكن الشعبية التي بنتها الثورة فمنها دورين على مساحة 35 مترا للدور الواحد على مساحة 60 متر تحوطه الحديقة بمبلغ 420 جنيها على أقساط.
ونموذج آخر من دورين على مساحة 40 مترا للدور وحديقة 40 متر حوله بتكلفة6000 جنيه، ودور واحد عبارة عن شقة على مساحة 40 مترا.

