بالفيديو.. «شيماء»: طبيبة سرقت مني قناة فالوب أثناء عملية ولادة
يبدو أن وقائع الإهمال الطبي وسرقة الأعضاء البشرية في محافظة المنيا لم تجد من يوقفها، فتتكرر ويستمر شعار المسئولين "لا نرى.. لا نسمع.. لا نتكلم"، حتى تحول الإهمال الطبي إلى جرائم كان آخرها اتهام ربة منزل في المنيا لطبيبة بسرقة قناة فالوب منها، أثناء عملية ولادة.
ولادة قبل موعدها بشهر
اتهمت "شيماء عبد الدائم سيد عبد الله"، سيدة ثلاثينية، تقيم بمدينة المنيا، طبيبة بواقعة إهمال طبي وفقد قناة فالوب، والتسبب في عدم حملها مرة أخرى.
تروي "شيماء"، حكايتها فتقول: "كنت حامل في الشهر الثامن، وكنت أتابع طيلة فترة حملي مع دكتورة تدعى م.ش.ش، في بندر المنيا، وذات ليلة كان لدي موعد معها لمتابعة حالتي، فوجئت وهي تقول لي: إنتي هتباتي معايا إنهارده.. كنت أظن في ذلك الوقت أنها تقول هكذا على سبيل أن العيادة مزدحمة بالمرضى، وحين حاولت الاستفسار قالت لي: إنتي هتولدي النهاردة مش هتروحي النهاردة إلا لما تولدي".
وأضافت: "حاولت مرارًا وتكرارًا أن أوضح لها أنني في الشهر الثامن وليس في التاسع وهذا ليس موعد ولادتي، إلا أنها أصرت على أن الجنين إذا لم يولد الآن سوف يصاب بضرر، ولفتت الدكتورة لها على حد وصف الراوية أن الجنين مكتمل تماما ووزنه 3 كيلو جرام طبيعي وأن رئتيه طبيعيتان واكتملتا، فليس من الداعي أن تنتظر، وقالت: أنا سأقوم بإدخالك غرفة العمليات الآن".
"مات فارس"
واستكملت "شيماء" روايتها قائلة: "اتصلت بزوجى وأشقائي لكي يحضروا إلى العيادة، وحضر زوجي وأقنعت زوجي بأن حالتي خطرة، ولم يكن أمامي سوى أن أرضى بطلبها فهي طبيبة وهي أعلم مني بذلك".
وقالت: "بالفعل توجهت إلى مركز طبي تابع لها، في الساعة الثالثة فجرًا وفوجئت بأن جميع العاملين في انتظاري من طبيب تخدير إلى ممرضين وغرفة عمليات، وتم إجراء العملية، وكما كنت أتوقع أن الجنين سيكون مريضًا بالفعل، وحدث كذلك بدأ فارس وهو اسم الجنين في إصدار أصوات أثناء تنفسه تشبه أصوات كبار السن، وبدأت حماتي تشعر ببرودة شديدة في جسده".
وتابعت:" بدأ الجنين يظهر عليه علامات زرقاء في جسده، اتصلت الممرضة بالطبيبة لتشرح له حالة الجنين فكان رد الدكتورة: اتصلوا هاتولي طبيب أطفال وهما يحاسبه على مصاريف الكشف، وقالت الطبيبة: حالته خطيرة جدا ولا بد من دخول الجنين الحضانة، لكن توفى فارس بعد 4 ساعات من ولادته.. قلنا: قدر الله وما شاء فعل".
"ترامادول"
وقالت "شيماء": "شعرت بألم شديد لم أشعر به من قبل خاصة أنني أجريت عملية الولادة مرتين، ولم أشعر بهذا الألم من قبل، وتوجهت إلى الطبيبة مرة أخرى لأتابع حالتي وأحكى لها ألمي وكان زوجي معي في هذا الوقت، قامت الطبيبة باستخراج أمبول من درج المكتب وقالت لي استخدمي ذلك الأمبول كل يوم وسوف تشعرين بتحسن وكل يوم زوجك يمر على العيادة ويأخذ أمبولا آخرا".
وأضافت: "قال زوجي للطبيبة: اكتبي لى اسم الأمبول توفيرا للوقت والجهد لكن رفضت وقالت: الحقن دي مش هتلاقوها عند أي حد في الصيدليات علشان أنا بجيبها من أمريكا".
واستكملت "شيماء روايتها قائلة: "أخذت بالفعل العقار وذات يوم توجه زوجي إلى صيدلية بجوار منزلنا لكي يقوم بشراء الحقنة ويسأل عنها فكانت الفاجعة: الطبيبة كانت تعطيني حقن ترامادول، لم يخبرني زوجي بذلك وقام باستبدال تلك الحقن بحقن مسكنات".
"5 سنوات والنتيجة.. صفر"
وبدأت "شيماء"، -على حد قولها - التوجه للطبيبة مرة أخرى بعد أن تعافت جزئيًا، وكانت ترغب في تعويض زوجها بطفل آخر ولكن كان رد الطبيبة كان صادمًا: أنتي علشان تخلفي لازم تقعدي 5 سنين تاخدي منشطات"، ولم يكن أمام شيماء أي سبيل آخر سوى أن تنفذ ما قالت به الطبيبة واستمرت شيماء بالفعل 5 سنوات متتالية، تأخذ منشطات بأسعار مرتفعة من داخل العيادة التابعة للطبيبة، كلفتها الكثير من المال وأرهقت زوجها ماديًا حتى اضطرت إلى بيع "غويشة" لكي تشتري منشطات أملًا في أن ترزق بطفل، وكانت النتيجة "صفر".
سرقة قناة فالوب
وبعد أن فقدت الأمل شيماء في الطبيبة نصحها زوجها بالتوجه إلى مستشفى المنيا الجامعي لمعرفة سبب عدم الحمل وبالفعل توجهت إلى مستشفى المنيا الجامعي وخضعت لعملية " منظار رحم "، فكانت الصدمة الكبرى فور أن انتهى مفعول البنج.
وقالت: "جاء طاقم طبي أمامي يتحدثون باللغة الأجنبية، سألت ما أسفر عنه نتيجة المنظار، قالي لي أحدهم : قناة فالوب مش موجودة عاوزة تحملي إزاي.. توسلت للطبيب لكي يعطني تقريرا وبالفعل أكرمني الله وحصلت على تقرير طبي باختفاء قناة فالوب، وتوجهت إلى النيابة وحررت محاضر وحصلت على تقرير طبي آخر من مستشفى المنيا الجامعي كانت نتيجته نفس التقرير".
ضغوط
وأنهت "شيماء"، روايتها قائلة: "تعرضت لجميع أنواع الضغوط.. وجميع أنواع الشتائم.. علشان أتنازل.. اتعرضت لجميع أنواع البشر والمسئولين علشان أتنازل عن القضية.. ولكن لم أتنازل عن حقي.. رغم أن اللي بشوفه في الأفلام الناس اللي بتغير تقارير والمسئولين اللي بيضغط عليهم علشان يغيروا كلامهم، إلا أني لم أغير مبدئي والقضية ما زالت متداولة في المحكمة.. يارب انصرني".
