رئيس التحرير
عصام كامل

إسماعيل يس يبدأ حياته الفنية بسرقة 6 جنيهات

فيتو
18 حجم الخط

في مجلة الكواكب عام 1960 كتب الفنان إسماعيل يس بعض مذكراته قال فيها: بدأت أول مغامرة في حياتي بستة جنيهات، سرقتها من جدتي لأمي.. وهى التي تولت تربيتي بعد وفاة أمي.


وعلى فكرة أمي كانت تحب الدراما، وهذا جعلها كانت وأنا صغير دائما حزينة، مما جعلني أبعد عن الدراما وأحب النكت والفكاهة والمرح.

وأبي بعد تركه لي لوفاة أمي كان يعطي جدتي أربعة جنيهات كل شهر لتربيتي، وكنت آخذ منهم تعريفة كل يوم مصروفي وقالب سكر ولحسة سمن ورغيف عيش.

ولما وصلت سن الصبا كنت أغني أغنيات محمد عبد الوهاب على القهوة، وكان الناس يطربون لغنائي.. ازاي معرفش؟ المهم إنهم ادخلوا في دماغي إني لو غنيت سيترك عبد الوهاب الساحة الغنائية، وكبرت في دماغي وقررت السفر إلى القاهرة لأدرس بمعهد الموسيقى.. لكن منين الفلوس؟

بصيت حواليا في بيت جدتي وقلت لنفسي فيها إيه لما تقرص جدتك في قرشين خصوصا إنها كانت بتصحيني كل يوم بعلقة.

راقبتها وعرفت هي بتشيل الفلوس فين وسرقت تحويشة عمرها ستة جنيهات، وطيران على القاهرة علشان أدخل المعهد وأقول لعبد الوهاب معطلكش.

لكن طارت الستة جنيهات، وأول فرح رحت أحييه بعد أن عملت في صالة بديعة غنيت "أيها الراقدون تحت التراب" لعبد الوهاب وعينك ما تشوف إلا الضلمة والفلوس ضاعت والشغل راح لدرجة إني ما لقيتش حتة أبات فيها وتسببت في غلق مسجد السيدة زينب بعد العشاء مباشرة.

كنت أصلي العشا في المسجد وأطول في الصلاة حتى يخرج المصلون فأنزوي في أي ركن وأنام للصبح، ولما اكتشف ذلك خادم المسجد طردني وأغلق المسجد عقب الصلاة.

عدت إلى السويس وحكيت لزميل القهوة عما حدث لي بالقاهرة وإنه لولا الفلس كنت بقيت نجما، جمع الأصدقاء لي مبلغ 6 جنيهات أخرى لأعود للقاهرة مرة ثانية، اشتريت بدلة سموكن دفعت فيها 50 قرشا وسميتها الأسموكن العجيب واشتريت كلمات مونولوج (يا حلة العدس الدافئ..تسلم ايدين اللي غلاكي ) وهى على وزن أغنية (يا وردة الحب الصافي) ودفعت فيها جنيه وجنيهين لتلحينها.
وبسبب هذا اللحن اشتغلت في إحدى الصالات بأربعة جنيهات في الشهر.
الجريدة الرسمية