أنور وجدى يكتب: مواقف لا أنساها
في مجلة روز اليوسف عام 1944 وفى بداية عمله الفنى كتب الفنان أنور وجدى مقالا يحكى فيه موقفا لن ينساه فقال:
عندما بدأت العمل بالسينما كنت مرشحا لبطولة فيلم (شهداء الغرام ) لكن استبعدنى المخرج في آخر لحظة وتعاقد مع المطرب إبراهيم حمودة لأداء نفس الدور، وكانت بطلة الفيلم ليلى مراد التي كنت اتمنى الوقوف أمامها في الفيلم.
ذهبت إلى ليلى مراد في نقابة الممثلين اشكو اليها المخرج فما كان منها إلا أن طيبت خاطرى وانصرفت راضيا.. لكنى عدت في اليوم التالى وفى كل يوم.
ذات مرة وكانت قد ضاقت بزيارتى لها فسألتنى همه كانوا حيدوك كام في الفيلم ده ؟ قلت لها 30 جنيها، فسرعان مادست يدها في حقيبتها وانتزعت 30 جنيها أعطتها لى حتى تتخلص من مضايقاتى.
لم أنس هذا الدين أبدا وظل في بالى سنوات، وعندما تزوجت ليلى مراد مددت يدى وأعطيتها الثلاثين جنيها..وكانت قد نسيتها، وعندما سألتنى قلت لها:مش فاكرة هذه الجنيهات الثلاثين جنيه بتوع شهداء الغرام.فضحكت طويلا، ورغم ذلك أخذت النقود ووضعتهم في حقيبتها.
في هذا الوقت كانت الثلاثين جنيها تمثل واحد في الألف من ثروتي، وهي الثروة التي كونتها قرشا قرشا بجهد وعناء.
