رئيس التحرير
عصام كامل

محمود السعدني يكتب: أنا جحش في الموسيقي

محمود السعدني
محمود السعدني
18 حجم الخط

في مجلة صباح الخير عام 1967 كتب محمود السعدني مقالا، جاء فيه:

«من واجبى الآن أن اعترف لحضراتكم بأننى اكتشفت أخيرا أننى جحش في المزيكا، وأننى تعلمت شيئا جديدا لم أكن قد تعلمته من قبل.. وهو أن المزيكة كالأقمشة بعضها صيفى وبعضها شتوى.


وبعضها يصلح للصباح وبعضها للمساء، وبعضها كالمايوهات البكينى لا ينبغى سماعه إلا عند الشواطئ والبلاجات.

هكذا أفتى الأخ على إسماعيل الموسيقار في حديثه الشيق في برنامج ليالى الشرق الذي يقدمه من صوت العرب المذيع وجدى الحكيم.

كان السؤال عن الأغنية الشعبية والفرق بينها وبين الأغنية المؤلفة، فقال الموسيقار على إسماعيل كلاما أضحكنى أن الأغنية الشعبية لا تقدم للمستمع إلا المرح والحماس.. ولكنها لاتصلح للاستماع في المساء، حيث تستطيع الأغنية المؤلفة أن تشبع أحاسيس الإنسان في الوصل والهجر والغرام.

وهذا الكلام لا غبار عليه إذا كان على إسماعيل يقصد به إضحاك الناس، لأن الكوميديا تعتمد غالبا على قلب وتشويه الحقائق، ويبدو أن على إسماعيل يدرك هذه الحقيقة، ويبدو أيضا أنه متحدث فكهى ممتاز.

وعلى إسماعيل ــ أيها الناس ـــ موسيقار ممتاز وأنا احترمه، واعتقد أنه أضاف إلى موسيقانا شيئا جديدا، وأنه رسم ابتسامة عريضة على شفتى الأغنية المصرية، وسط هذه الأطنان من أغانى الهم والغم والكرب العظيم.

ولكن على إسماعيل شيء وعلى إسماعيل المتحدث العالم شيء آخر وهى ظاهرة تشمل جميع الفنانين..إذ يعتقدون أن الشهرة جواز سفر يجعلهم علماء في كل فن.. ومتحدثين لا يشق لهم غبار.

ولكنى أقولها للأخ على إسماعيل بصراحة يكفينا موسيقاك.. فهى عظيمة.. أما أحاديثك فالله الغنى عنها.. وقديما قالوا "من قال لا أدرى فقد أفتى».

الجريدة الرسمية