رئيس التحرير
عصام كامل

الصادق المهدي: الحديث عن إنهاء وجود الجماعات المسلحة بالسودان «وهم»

الصادق المهدي
الصادق المهدي
18 حجم الخط

دعا رئيس حزب الأمة القومي السوداني، الصادق المهدي، النظام الحاكم في السودان لإطلاق "وثبة وطنية حقيقية" لتحقيق السلام والتحول الديمقراطي، وأكد على أن القوى المسلحة في البلاد لا زالت فاعلة ولم تضعف.


وقال المهدي في خطاب ألقاه وسط جمع من أنصاره، تحت عنوان "استحقاقات نجاة الوطن"، إن حوار "الوثبة" السابق مقيد بغياب الحريات ثم بإجراءات أفرغت توصياته من الحريات المنشودة ما جعل نتيجة الوثبة مكانك سر.

وأضاف: "هذه الوثبة الوطنية تتطلب أن توحد القوى السياسية موقفها الإيجابي منها، وأن تتخذ هي نفسها إجراءات إصلاحية فكرية وهيكلية لإنجاح الديمقراطية المستدامة المنشودة".

ووصف المهدي الحديث عن إنهاء وجود القوى المسلحة من خلال ما حدث في قوز دنقو، وأخيرًا في شمال وشرق دارفور، والخلافات داخل الحركة الشعبية، بأنه "وهم".

وزاد "الحقيقة ما زالت قوى مسلحة موجودة في عدة مناطق داخل السودان في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق وفي دارفور، في كاودا وخور يابوس ووادي هور وجبل مرة وجبال السريو، وفي مواقع عبر حدود مخترقة".

وأكد المهدي أن الحركات المسلحة المسيسة لا تهزم عسكريًا بل تنتصر إذا لم تمح من الوجود، مردفًا "ولا تمحي من الوجود ما دامت هنالك مظلمة تستحق التضحية، وعناصر مدربة ومسلحة".

وأعلنت الحكومة السودانية قبل عدة أشهر إقليم دارفور خاليا من التمرد في أعقاب معارك ضارية خاضتها مع مسلحي دارفور، قبل أن تشتعل معارك جديدة الشهر الماضي في ولايتي شرق وشمال دارفور.

وأطلقت الحكومة السودانية في أواخر يناير من العام 2014، دعوة لمعارضيها للمشاركة في مبادرة لحوار وطني عرفت باسم (الوثبة)، تمهد مشاركة واسعة في الحكم لكن القوى الرئيسية في المعارضة السياسية والمسلحة أحجمت عنها.
الجريدة الرسمية