تشابه إعلان مصر للطيران مع «العال الإسرائيلية» يثير جدل الخبراء.. حسن عماد: الشركة جهازها الإعلامي متميز.. أستاذة إعلام: نقد الإعلان مصلحة دعائية.. وصفوت العالم: أنصح بتجنب الشبه مستقبلا
أثار إعلان خطوط الشركة الوطنية مصر للطيران المذاع على الفضائيات، جدلا بين رواد موقع التواصل الاجتماعي بسبب نشر إحدي الصحف خبرا مفاده، «إن فكرة الإعلان مقتبسة من إعلان طيران شركة العال الإسرائيلة» وهو ما نفته الوكالة المنفذة للإعلان في بيان رسمي صادر عنها مؤكدة أن الإعلان فكرة عامة استخدمها عدد من شركات الطيران العالمية قبل طيران "العال" ومصر للطيران مثل الخطوط التركية والبريطانية والصينية.
أبرز وجهات الشركة
ومن المتعارف عليه في مجال الترويج لشركات الطيران العالمية إبراز ملامح شبكتها الدولية عبر العواصم الشهيرة في مختلف أنحاء العالم ومن هنا تشابه مع إعلان الشركة المشار إليه وإعلانات مذاعة للوكالة في السنوات الماضية عن أبرز العواصم والمدن التي تطير إليها ومن باب الصدفة، جاء إعلان مصر للطيران بمناسبة عيدها الخامس والثمانين معبرا عن العراقة والريادة كأول شركة طيران في المنطقة العربية والشرق الأوسط بإبراز اشهر معالم المدن التي تطير إليها مع التأكيد في المشاهد على معالم السياحة المصرية مثل الأهرامات وضفاف النيل والتعبير عن دفء المشاعر في عبارة وكلمات الإعلان بجملة «من قلب مصر لقلب العالم» بصوت الفنان محمد نور لذا أكدت الوكالة أن الإعلان لم يكن مقتبسا من شركة العال أو غيرها.
خبراء الإعلام وضعوا الإعلان المثير للجدل رهن التحليل وتباينت آراؤهم بين مؤيد ومعارض.
رسالة موجهة
ويري الدكتور حسن عماد مكاوي عميد كلية الإعلام بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، أن التشابه في إبراز المعالم السياحية والحضارية التي تطير إليها شركات الطيران أمر وارد ولكن الاختلاف قد يكون في الرسالة الموجهة للجمهور المتلقي، مشيرا إلى أن رسالة شركة مصر للطيران تعبر عن العراقة بمناسبة عيدها الخامس والثمانين كونها من أقدم شركات الطيران وتتميز بجهاز إعلامي محترف لا يميل إلى الاقتباس وكان له أداء مشرف في التعامل الإعلامي مع الأزمات التي واجهت الشركة.
الشركة رمز للوطنية
وأضاف الدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن ما تم تناوله عن اقتباس الشركة لفكرة إعلانها من قبل شركة العال الإسرائيلية يحمل انتقادا لمصر للطيران، موكدا أن عددا من شركات الطيران الأخري قامت بالفكرة قبل العال الإسرائيلة ولكن يجب تجنب ذلك مستقبلا لأن مصر للطيران لا تمثل نفسها وإنما هي نموذج للوطنية المصرية.
حرب وكالات الإعلان
وأضافت الدكتورة نيرمين خضر أستاذة الإعلام والعلاقات العامة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن مصر للطيران شركتنا الوطنية حملت في إعلانها رسالة وفكرا تسويقيا جديدا يقتضي تشجيعه لأنه مختلف عن سابقه، وظهر ذلك في جودة وإخراج ورسالة الإعلان ولا يمكن لشركة عريقة أن تسعي للاقتباس من أخرى منافسة كما لا يمكن إغفال حرب الوكالات الإعلانية.
الدعاية بالنقد
وأوضحت الدكتورة فؤادة البكري أستاذ الإعلام والعلاقات العامة بجامعة حلوان، أن كثيرا ما يكون الجدل الذي يثيره أي إعلان عن منتج أو خدمة في صالحه لأنه يدفع الكثيرين إلى مشاهدته ومقارنته بالإعلانات الأخري، لافتة إلى أن إعلان مصر للطيران متميز وفكرته واضحة مقارنة بإعلانات أخرى تذاع في رمضان.
ودعت أستاذة الإعلام، شركة مصر للطيران إلى محاولة تفادي ذلك الأمر عند تخطيط حملاتها الإعلانية في المستقبل تجنبا لنقد من غير المتخصصين في الدعاية والإعلام والتسويق فكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي يستغلون مثل هذه الانتقادات لأغراض مختلفة خاصة إذا ما تعلقت بمؤسسات وشركات اقتصادية وطنية.
