رئيس التحرير
عصام كامل

إسماعيل يس يكتب: قلبي يتألم

الفنان الراحل إسماعيل
الفنان الراحل إسماعيل يس
18 حجم الخط

في مجلة الفن عام 1955 كتب إسماعيل يس مقالًا أهداه إلى المجلة: "رحل إسماعيل يس في 24 مايو 1972".. قال فيه:

صورتي في السينما تفسد حياتي إلى حد بعيد، ودائما تقلقني أدواري في حياتي الخاصة.. أن أكثر الناس يخلطون بين أدواري وبين شخصيتي في الحياة؛ لكني أقول لجمهوري هنا الفن فن.. والحياة حياة.

الجمهور لايرى في حياتي سوى الجانب الساخر والمرح، ولا يتصور أحدهم مطلقًا أن سمعة يمكن أن يكون حزينًا أو غاضبًا أو مبوزًا.

وقد سبب لي هذا كثير من الحرج وأحيانا الألم.. وأنا أبتسم كثيرا وأضحك كثيرا بحكم العادة فقط، وأحيانا لاتكون هناك أية صلة بين قلبي وبين ابتسامتي، وعندما تصبح الابتسامة صناعة والضحك مهنة لا يكاد المرء يجد فيها السعادة التي يجدها الآخرون في فكاهاتي.

ولست أعني هنا أنني دائمًا حزين لكني إنسان وحياتي كحياة كل الناس لها جانبها المرح وجانبها الحزين، وقد فشلت في أن أقنع الناس بهذه الحقيقة وكانت النتيجة أني أصبحت أبتسم إذا حزنت وأبتسم إذا كنت سعيدًا أما الجمهور فإنهم يضحكون في الحالتين.

والعلاقة بين صورتي في الأفلام وصورتي في الطبيعة ليست أكثر من أنني البرواز الذي توضع فيه الصورتان.

شخصيتى ضعيفة فأنا لا أندمج سريعًا في أي دور ولكني أندمج في الحال إذا كان الدور يناسبني، وأفضل أدواري بالنسبة لي هو في فيلم إسماعيل يس في الجيش، وأحلم بعد أن قامت ثورتنا الحبيبة أن أمثل فيلما تدور أحداثه حول حياة جنودنا في الجيش وأحلم أيضا بدور مماثل في البحرية والطيران.
الجريدة الرسمية