رئيس التحرير
عصام كامل

فتحي غانم يكتب: «شارلي شابلن» مضحك العصر

فتحي غانم
فتحي غانم
18 حجم الخط


في مجلة صباح الخير عام 1968 كتب فتحى غانم يحكى قصة حياة الفنان العالمى شارلي شابلن، قال فيه:

شارلز سبنسر شابلن أحد عباقرة القرن العشرين المعدودين، ممثل وكاتب وموسيقى ومغن وراقص باليه ورجل صناعة، وقبل ذلك كله إنسان له قلب كبير.


لقد تمكن شارلي شابلن ـــ وهو الاسم الذي عرف به وسيعرف به إلى الابد ـــ من أن يقدم لنا فنا إنسانيا مرتبطا بأوثق مشكلات مجتمعنا ناقدا لها ساخرا من المضحك السخيف فيها، باكيا على مأساتنا، باسما لآمالنا، ومقدما لنا بعد هذا كله فكاهة وتسلية.

إنه عبقرى ذو فن معجز، إن قصته مليئة بالأحداث والأفكار وثيقة الصلة بما مر ويمر بالعالم من أحداث سياسية وأزمات اقتصادية وثورات اجتماعية.

وشارلى طفل فقير ولد في أفقر أحياء إنجلترا عام 1889 وظهر لأول مرة عام 1914، وحين توفى والده لم تحتمل الأم مواجهة مطالب الحياة وحدها ولم تقو على العمل لتطعم أولادها، فانهارت أعصابها وجنت، ثم نقلت إلى مستشفى المجانين، فكتب شارلى عن تلك الأيام يقول:

في تلك الغرفة تغلب المرض والفقر على أمى، وذات ليلة رجعنا وأخى إلى مسكنا وجدنا الغرفة خالية، وحكى لنا جيراننا ما حدث حيث خرجت أمى تطرق أبواب الجيران وهى تقول خذوا لكم هدية جميلة وهى ممسكة بقطعة من الفحم، وأخطر رجال الحى البوليس وجاء ممرضون من مستشفى المجاذيب وحملوها معهم في عربة، ثم شفيت بعد ذلك، لكن كان على العائلة أن تبحث عن لقمة العيش.

بدأ شارلى حسبما كتب جورج سادول: شارلى هو أعظم مضحكي العصر، بدأ حياته الفنية وهو في السادسة، وحين وصل الرابعة عشرة كان يرقص ويمثل ويغنى في صالات الموزيك هول، واتجه إلى القراءة بنهم حتى لقبه أهل الحى بالمجنون، شب قصير القامة صغير الجسم كبير الرأس صغير القدمين واليدين أيسر يستعمل يده اليسرى.

سافر إلى الولايات المتحدة عام 1911 مع فرقة كارنو في جولة استعراضية، وهناك كانت البداية الحقيقية لحياته الفنية.
الجريدة الرسمية