فكرى أباظة يكتب: شط الإسكندرية
في مجلة المصور عام 1956 كتب الساخر فكرى أباظة مقالا قال فيه:
للشواطئ المصرية حب خاص في دمى، وقد عرفت شط الإسكندرية لأول مرة عام 1911، ذلك عندما رفض طلبى الالتحاق بمدرسة السعيدية بسبب عدم وجود شهادة الميلاد الخاصة بى.
لم يقيد عمدة الناحية في بلدنا اسمى في دفتر المواليد حين ولدت لكى لا أدفع العشرين جنيها بدل الاعفاء من الجهادية حين أبلغ سن الاقتراع.
ذهبت لعمى الصحفى والسياسي إسماعيل أباظة باشا لكى يعرض الموضوع على المرحوم سعد زغلول وزير الدفاع يومئذ.. وكان الحكومة تصطاف في "بوكلى" بالإسكندرية، فأخذنى من يدى ودخلنا على الزعيم الكبير الذي أمر بإلحاقى فورا بالمدرسة السعيدية رغم سقوط القيد.
وها آنذا أسجل فضلا لسعد زغلول على حاضرى ومستقبلى، وكان جزاؤه منى أنى عارضته في مواقف كثيرة من حياتى السياسية والنيابية أعنف معارضة.
من يومها أصبحت من زبائن بلاجات الإسكندرية الجميلة، لكن الفلوس معى كانت شحيحة نادرة، فكنت أعيش في مصايفها عيشة الكادحين المحرومين إلى أن وفدت الفلوس فاعتدت أن استأجر فيها فيلا أو شقة وذلك منذ عام 1925 إلى هذا الحين ( عام 1956)، كما نشأت في مختلف بلاجات الإسكندرية اغلب قصص غرامى وهيامى، فمصيف الإسكندرية له ميزة وطابع خاص به وهو (توليد الحب ) بين المصطافين والمصطافات من الشبان، وقد خطبت بفتح الحاء، وخطبت بضم الخاء أكثر من مرة.
ولو أن الله سبحانه وتعالى شاء لى التوفيق لتزوجت وخلفت بنين وبنات.. من يدرى ماذا كانوا، وماذا كن يصبحون ويمسون في سنة 1956.
