رئيس التحرير
عصام كامل

الحرس الوطني يقيم ولائم إفطار لأهالي بولاق

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط


قبل إعلان جلاء قوات الإنجليز عن مصر، وفى رمضان عام 1954 خرجت الجموع الغفيرة من أهالي بولاق لتحية رئيس مجلس الوزراء البكباشي جمال عبد الناصر، الذي انتهز فرصة قدوم الشهر الكريم ليلبي دعوة أهالي بولاق لزيارة منطقتهم.


ووصفت مجلة "المصور" عام 1954 خروج البكباشي جمال عبدالناصر في سيارة مكشوفة لتحية الجماهير وتهنئتهم بمناسبة الشهر الكريم.

وأقيم احتفال كبير في حي بولاق، حضره رئيس الوزراء وبعض أعضاء مجلس قيادة الثورة، وألقى الشيخ أحمد حسن الباقوري درس الوعظ الديني وحديث رمضان، وتلا الشيخ مصطفى إسماعيل آيات من الذكر الحكيم.

بعد الصلاة دارت أكواب الشربات على الحاضرين احتفالا بقدوم شهر رمضان الفضيل، وتنافس كثيرون على تقديم أكواب الشربات إلى رئيس الوزراء وزملائه، بشرط أن يكون الكوب الأول لعبدالناصر، وتناول عبد الناصر الكوب بيده ثم قدمه إلى الشيخ الباقوري الذي رفض بدوره أن يتناول الشربات قبل رئيس الوزراء، وأصر عبد الناصر حتى أحضر المضيفون كوبا آخر فتناوله وأعطى كوبه للشيخ.

وألقى عبدالناصر كلمة قال فيها: أحييكم، وأنتهز هذه المناسبة التي أحضر فيها معكم لأول مرة في القاهرة مناسبة قدوم رمضان الكريم، وأقول لكم كل عام وأنتم بخير، عليكم بالعمل الجاد لمصلحة البلاد وسأعمل كما تعملون، وسأجاهد كما تجاهدون، وسأكد كما تكدون، في سبيل المصلحة العليا للبلاد لا في سبيل المصالح الذاتية أو الشخصية، نتعاون معا لنقضي على الماضي البغيض، ولنحقق الآمال العظمي من أجل خير الجميع، وعز الجميع، وكرامة الجميع.

وطوال شهر رمضان في بولاق أقام الحرس الوطني موائد إفطار للصائمين، وتزعم الإشراف على الموائد من رجال الحرس الوطني الصاغ إبراهيم الطحاوي، والصاغ أحمد عبدالله طعيمة، اللذان أهديا مصاحف لأبناء المنطقة، تحمل توقيعات أعضاء مجلس قيادة الثورة، كما أهديا للقس غبريال- من أهالي المنطقة- مصحفا وإنجيلا يحملان توقيع الرئيس محمد نجيب.
الجريدة الرسمية