عبدالحليم حافظ ينكر علاقته بالراقصة ميمى فؤاد
تحت عنوان «ميمى فؤاد.. أول محبوبة للعندليب» نشرت مجلة الكواكب في مايو عام 1977 مذكرات نادرة للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ تحت عنوان «أيامنا الحلوة» قال فيها:
إن ميمى فؤاد التي كانت تعمل في فرقة محمود شكوكو، كانت تمتاز بنعمة الاحتواء بإيماءات وجهها وحركة عيونها مما شجعنى لأحكى لها عن أحلامى.
وكان محمد الموجى معجبا بصوتها وكان يجهز لها بعض ألحانه، وكانت تأتى إلى معهد الموسيقى لتستمع إلى هذه الألحان، وكنت أنتهز أي فرصة لانشغال الموجى في بروفاته لأهبط بعواطفى مستسلما للتخديرة التي كانت تنبعث من صوتها الهامس في نعومة، وتطورت الحكاية بعد ذلك مثل أي حكاية عاطفية.
بدأت تهتم بى وتسأل عنى بلهفة أثناء غيابى لدرجة أن الموجى أحس بذلك فطلب منها مقاطعتى وعدم الرد على أي تحية لها منى، وتطورت مناقشاتى مع الموجى إلى مبارزات بالكلمات القاسية حضرت هي إحداها فتأكدت من حبى لها، وانحازت إلى جانبى.
وكنت بجانب البحث عن مستقبلى أشعر أننى في حاجة شديدة إلى من يعطف على ويداوينى، لكنى لم أفكر في الزواج منها.. لكنها هي التي فكرت وبدأت ترتب أوراقها على ذلك.
وفى أثناء لحظات الحب التائه بين طرقات المجهول كانت ميمى فؤاد قد بدأت تحقق نجاحا وأصبح اسمها يتردد في الوسط الفنى.. وحدث أن طلبها صديق أحد متعهدى الحفلات الغنائية لحفلة في الإسكندرية فاشترطت للموافقة أن يتعاقد معى، وبعد التعاقد فسخت العقد بينى وبين المتعهد وانزعجت ميمى فؤاد وظنت أننى أحاول الهروب منها، فانسحبت هي ظنا منها أنني أنا البادئ.
سافرت إلى بيروت لتعمل راقصة ومطربة في ملاهيها وحققت شهرة في مجالها، وكنت أنا اضع أول قدم في طريق الغناء بأغنية «صافينى مرة» مع محمد الموجى، ورقصت هي على ألحان أغنياتى في ملاهى بيروت.
وبعد تحقيق جزء من نجاحى أرسلت لى ما يشبه الرغبة في تجديد حبنا وأنها تسعى للعودة إلى مصر.. لكن تسرب الخبر إلى بعض المجلات الفنية التي بدأت تنشر إشارات غامزة عن المطرب المغمور واهتمام راقصة مصرية به، وبدأت الكتابات عن قرب الزواج بينهما.
وكان لابد لى من تكذيب الأخبار وإنكار أي علاقة بيننا وقلت أنا لا أعرف واحدة بهذا الاسم.
كان لابد أن أفاضل بينها وبين مستقبلى، ولا أنكر أننى كنت أنانيا وسببت لها جرحا داميا جعلها تنكرنى مثلما أنكرتها، فدفنت أحلامها الجميلة بالزواج من أحد الأثرياء العرب.
