رئيس التحرير
عصام كامل

مؤامرة إنجليزية لبيع مقتنيات الملك فاروق

مقتنيات الملك السابق
مقتنيات الملك السابق فاروق
18 حجم الخط

نشرت مجلة التحرير عام 1953 تحقيقًا صحفيًّا حول مقتنيات الملك السابق فاروق قالت فيه: "أعلنت الصحف عن شركة إنجليزية هي التي ستتولى الإشراف على تقدير أثمان تحف ومجوهرات ومقتنيات الملك السابق فاروق، وتنظيمها في مجموعات متجانسة وبيعها والإعلان عنها في جميع دول العالم".

وتابعت: "هنا وضع المصريون أيديهم على قلوبهم، وتم التعاقد مع الشركة وكانت شروط الاتفاق جميعها في صالح الشركة الإنجليزية "بلفت"، حيث تحملت الحكومة المصرية نفقات إقامة موظفي الشركة كاملا في مصر، إضافة إلى طبع كتالوج يضم التحف وهو يضم مجموعات كبيرة لايستطيع أن يقدم الهواة على شرائها، واقتصرت عملية الشراء على التجار الكبار وبدا في المزاد أنهم جاءوا لتنفيذ مؤامرة مرسومة".

وأضافت: "فقد لاحظ المسئولون في المزاد أن الشركة تضع قطعتين نادرتين ضمن عدد التحف ذات القيمة العادية، أيضا عرضت التحف الملكية دفعة واحدة فلم يتدبر الهواة حالهم لشراء المستطاع منها".

وقالت المجلة إن أحوال الزاد تدعو إلى الارتياب خوفا من ضياع الكنز بسوء القصد أو الجهل من المسئولين، ولما واجهت المجلة عبد الجليل العمري وزير المالية قال "لا يمكن القول إن هناك مؤامرة لكن الذي لا شك فيه أن البيع لم يترك أمره لهيئة خارجية، وقد رجعنا في تقدير أثمان التحف إلى خبراء الحكومة والى خبراء من الخارج، وأجمع الخبراء على أننا حصلنا للتحف على أسعار تفوق ما كانوا يتوقعون".

أما القئمقام محمود يونس المشرف العام بالمكتب الفني بمجلس قيادة الثورة فقال: "لكل تاجر أن يلجأ إلى الوسيلة أو المؤامرة التي يريدها لكن المسئولين منتبهون لكل شيء، وقد قمنا بتقسيم التحف إلى مجموعات صغيرة يستطيع الهواة شراءها، والمجموعات التي لها علاقة بتاريخ مصر لن تباع بالأسعار التي وضعتها اللجنة الفنية للمزاد".

وأكد صلاح الدين جلال عضو لجنة الجرد للمجلة، أنه أدلى برأيه مستنكرا بعض الأساسيات التي وضعتها الشركة، وأنه استطاع في اللحظات الأخيرة قبل الزاد تدارك الموقف الذي ثبت أن ضرره كان محقًا.
الجريدة الرسمية