اتفاق مصري روسي لعودة الخبز الأبيض عام 1948
استمرت المباحثات الاقتصادية بين الوفد الروسى وولاة الأمور في القاهرة ثلاثة أسابيع من أجل الاتفاق على شراء روسيا للقطن المصرى وشراء مصر للقمح السورى.
وكما نشرت مجلة المصور عام 1948 بذل الإنجليز أقصى مافى وسعهم لعرقلة الاتفاقات التجارية بين الحكومة المصرية والحكومة الروسية لمنع تصريف مصر لأقطانها حتى أنهم دخلوا سوق القطن المصرى كمشترين.. ولذلك ارتفعت أسعار القطن المصرى في البورصات العالمية.
إلا أن سلطانوف، السكرتير الشرقى للمفوضية الروسية في القاهرة ـــ وهو مسلم روسى يتكلم العربية بطلاقة، وهو في نفس الوقت داهية اقتصادية يمتلك علاقات بالمسئولين المصريين في وزارتى التجارة والمالية، وكان يقوم أيضًا بالترجمة بين الجانبين.
استطاع إقناع حكومته بتوقيع اتفاقية مع مصر بناءً عليها تستورد مصر من روسيا 216 ألف طن من القمح، 19 ألف طن من الذرة لتغطية عجز البلاد من القمح والذرة.
وقع على الاتفاقية عن الجانب المصرى أحمد خشبة باشا، وزير المالية، الذي افتتح توقيع الاتفاقية بقوله "بسم الله الرحمن الرحيم" فرد عليه سلطانوف "آمين" وبحضور ممدوح رياض بك، وزير التجارة، وبعد الاتفاق دعا الوفد الروسى ممثلى الوفد الممثرى لتناول طعام الغداء بفندق ميناهاوس.
