رئيس التحرير
عصام كامل

يوسف إدريس: «العندليب» صوت الشعب

يوسف إدريس
يوسف إدريس
18 حجم الخط

أجرى الكاتب الصحفي مفيد فوزي، مقابلة تليفزيونية مع الأديب يوسف إدريس حول عبقرية المطرب الفنان عبد الحليم حافظ في ذكراه الثالثة عام 1980.


قال الدكتور يوسف إدريس: «كان لعبد الحليم حافظ أهمية خاصة في حياتنا، فقد ظهر في وقت كان السائد فيه مطربو ومطربات الموالد فجاء هو وغنى الفلاحين والعمال، واتخذ شكلا جديدا من الغناء تواكب مع نشوب ثورة 23 يوليو 1952 هذه الثورة التي قامت من أجل العمال والفلاحين، وبغناء عبد الحليم لهم أصبح هو صوت الشعب».

وأضاف: «ومن هنا يعطينا عبد الحليم حافظ درسا مهما لأنه كان لا يغنى للحكام بل كان يغنى للشعب وللمصريين حتى إنه غنى احنا الشعب، للفلاح أبو غيط وجناين، للواعظ حافظ القرآن.. للجندى الأسد اللى شايل على كتفه درع الأوطان».

وفى رد على سؤال حول الأصوات الجديدة بعد عبد الحليم، قال «إدريس»: «استمع إلى أصوات كثيرة بعد حليم، لكن مشكلة عدم ظهور أصوات جديدة بعده لم تكن في الأصوات ولكن في الموسيقى التي فقدت شخصيتها بعد ظهور الفرانكو آراب والجاز، وهذه الموسيقى لا تعبر عن صوت الشعب الذي عبرت عنه وقت غنى عبد الحليم».

وعن سبب وفاته، قال: «عبد الحليم لم يمت بالبلهارسيا التي أصيب بها كما أصبت مثلا، صحيح هي سبب ولكن ليست كل الأسباب، وأرى أن السبب الحقيقى هو أنه فقد الرغبة في الحياة، لأنه يأتى على الفنان فترة زمنية تتساوى فيه رغبته في الحياة مع رغبته في الفناء، ونتيجة لمرضه تغلبت عليه رغبته في الفناء».

وفى نهاية الحديث، قال الدكتور يوسف إدريس: «لا أعتقد أنه كان هناك مأساة شخصية في حياة عبد الحليم، وسبب عدم زواجه أن مشكلته كانت مع نفسه وليست مع شخص، ولو أنه أحب حبا حقيقيا لكان أنقذه هذا الحب من حاجات كثيرة، وأعتقد أنه بحكم يتمه في طفولته كان مصابا بالخوف من الاستسلام للآخرين، ولذلك كان متيقظا باستمرار ويمتنع عن الاستسلام لأي شخص».
الجريدة الرسمية