بالفيديو والصور.. «دينا» قصة فتاة أحدثت زلزالا في الشرقية (تقرير)
شهدت قرية المناجاة الكبرى التابعة لمركز الحسينية في الشرقية خلال الساعات الماضية انقساما واضحا عقب حفل زفاف "دينا" المعروفة إعلاميا بـ«فتاة الزواج العرفي».
حيث يرى الكثيرون من أهالي القرية وقيادتها ورجال الدين والنواب أن الزواج أخمد نار الفتنة وإراقة الدماء، فيما يرى البعض الآخر أن مجرد الموافقة على ما فعلته الفتاة يعد تشجيعا لكثير من الفتيات على ارتكاب نفس الجريمة.
وكان والد الفتاة "عبد الرحيم إبراهيم حسن" 65 عاما اختص فيتو بمقطع فيديو في بداية الواقعة أكد فيه أن نجلته «دينا» اختطفت على أيدي شابين مسلحين يستقلان سيارة ملاكي الإسماعيلية، منذ 25 فبراير الماضي عقب اقتحامهما للمنزل، في غياب والدتها.
وذلك قبل أن يتراجع عقب ذلك وينكر اختطاف نجلته ويشير إلى رضاه التام عن الزيجة عقب خروج نجلته عبر مقطع فيديو تكذب فيه رواية والدها، مؤكدة أنها متزوجة من شخص يدعى «محمد سويلم علي عبد الله» بعقد عرفي منذ 2015، وذهبت معه بإرادتها، مضيفة أنه تقدم لخطبتها والزواج منها أكثر من مرة لأسرتها إلا أن أسرتها أصرت على رفضها الزواج منه لأسباب غير معلومة مشيرة إلى أن والدها يعلم أنها ذهبت معه بمحض إرادتها.
من جانبه قال "هيثم محمد عبد العزيز"43 عاما، إنه عقب علمه بالواقعة لم يجد أمامه سوى اللجوء لبعض النواب وشيوخ القرية ورجال الدين من أجل إيجاد حل للمشكلة خوفا من تطورها وحدوث ما لا يحمد عقباه.
وأضاف رائف تمراز النائب عن دائرة الحسينية ووكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب: أنه ومعه لفيف من القيادات الشعبية والتنفيذية بذلوا مجهودا كبيرا من أجل إقناع والدها بأن الفتاة لها حق اختيار الزوج، مشيرا إلى أنه يجب على الشاب أن يتعلموا الدرس جيدا من تلك الواقعة، ويصارحوا أسرهم قبل اتخاذ أي خطوات غير محسوبة، وأن يحدث توافق بين الطرفين، مشيرا إلى أنهم نجحوا في إخماد نار الفتنة التي أراد بها بعض المغرضين إشعالها لأهداف معينة.
وأكد «صبري عبادة» مستشار وزارة الأوقاف على أن الإسلام هو دين «السلام والعفو والصفح»، وأن ما فعله ليس إقرارًا للفعل الخاطئ، ولكن هو إقرار لأمر دينى لأن للمرأة الحق في اختيار الزوج وأن ولي الأمر ليس من سلطته إجبار نجلته على الزواج من أي شخص.
ويرى الكثير من أهالي قرية المناجاة أن ما نجح فيه عمدة القرية بالاشتراك مع القيادات التنفيذية والشعبية والنواب ورجال الدين هو الحل الأنسب لحقن الدماء بين العائلتين، فيما يرى البعض الآخر أن ماحدث لم يحل المشكلة إطلاقا بل زاد الأمر سوء حيث أكد الكثيرين أن الزوج هارب من إحدى القضايا الجنائية ومحكوم عليه غيابيا في قضية تزوير "عشر سنوات"، وأن الموافقة على ذلك يعد كارثة.
وكان حفل زفاف "دينا ومحمد" أقيم داخل سرادق كبير بقرية «المناجاة» الكبرى وبجوار منزل والد العروس، وحضر العروسان وسط حراسة أمنية مشددة خوفًا من حدوث ما يعكر صفو الحفل بحضور لفيف من القيادات السياسية والشعبية والمئات من الأهالي.
